إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

امتداد الأصابع اليهودية الى لبنان ( التحالف بين يهود الداخل والخارج ) اسرائيليات لبنانية

حسن خريباني

نسخة للطباعة 2006-08-30

إقرأ ايضاً


اعددتها مع بداية المعركة ولم ارسلها للنشر لأني تذكرت قول الشاعر القومي :


... ماذا يقول الحرف في الشفتين ان نطق الدم .



ان مصيبتنا بيهودنا الداخليين أعظم من بلائنا باليهود الأجانب - انطون سعادة


في هذه اللحظات التي تخوض بها مقاومتنا الباسلة والمجاهدة حربا لم تخضها الانظمة العربية مجتمعة في وجه الكيان الغاصب ولأول مرة تستطيع قوة صغيرة ان تكسر قوة كبيرة وطاغية وتقف وراءها قوى عظمى وعلى راسها الولايات المتحدة الاميركية .


تخاض هذه الحرب الشرسة والاصابع الصهيونية في لبنان الممثلة بقوى 14 شباط . تقف الى جانب العدو في غيّه.


لذا اردت ان اعرض لما كتبه زعيم الامة عن التحالف بين يهود الداخل والخارج.



وما حذّر منه سعادة منذ 1921 من أن بعض اللبنانيين يودون بيع لبنان للصهيونية بدأت تظهر بوادره السياسية عبر الحزبية الدينية وامتداد الأصابع الصهيونية الى لبنان .


ما هي الأسباب التي دعت اللبنانيين لطلب الاستقلال عن سوريا ؟ أليس اللبنانيون والسوريون شعبا واحدا ؟


فلماذا هذا الانفصال الذي لم يغير حال لبنان من الشقاء الى السعادة بل زاد شقاءه شقاء حتى اصبح ابناؤه يودون بيعه للصهيونية ليدفعوا ثمنه (اجرة ناولون) الى اميركا واوروبا او اي محل آخر يستنشقون فيه نسيم الحرية اللطيف . أليس الأجدر أن تكون جميع البلاد السورية دولة واحدة مستقلة ذات حصون وقلاع وجيوش واعلام وطنية من ان تكون مقسمة الى دويلات مستعمرة من الأجانب ؟. ( راجع الفصل الأول ).



وفي عرض آخر لحوادث الشهر المنصرم في عدد المجلة ، بيروت، المجلد8، العدد4، 1/6/1933 – أ ك ج 1 – ص 486 جاء فيه :


... لا يزال اليهود يسعون سعيا حثيثا لتمديد استعمارهم في سورية . وقد سعى أحدهم للوصول الى تفاهم مع البطريرك الماروني ونجح بالحصول على كتاب منه يعطف به على يهود المانيا ويبدي استعدادا لمساعدتهم ، وهو يعيد بهذه المناسبة ذكر حوادث سنة الستين التي يمقتها المسيحيون أكثر من غيرهم ويريدون حذفها من ذاكرتهم ليتمكنوا من تسوية شؤونهم القومية بطريقة بعيدة عن الأختلافات الدينية.



وما زال يا زعيمي الشهيد العطف والحلف مستمرين...وزادوا ديمقراطية بأن أنشأوا مجلس مطارنة يصدر لنا كل أول اربعاء من كل شهر فتاواه السياسية وغيرته على الحرية والسيادة والاستقلال وعلى الجائعين والمشردين من ابناء الشعب ويناشد من كانت الأم الحنون وقد هرمت وعجزت وقد تتعفن وتسعى الى تجديد صباها بحقن صهيونية وماسونية في مستعمراتها السابقة في مشرقنا ومغربنا والقارة السوداء...


واصبح لهم حكيم قديس وطوباوي ومصاص دماء يجعجع كل يوم لحساب اليهود واسمه جعجع .



وهم فقراء ابدا لم يتخلوا عن اكليل الشوك المذهب عيار 1559 قيراطا وما فوق، من كتاب الجلجلة الذي وضعه " أسياد العالم الجدد " انجيلا صهيونيا بامتياز يحقق جميع الرغبات بتوقيع كوفي أنان . .


ومع هذه الهدنة ارتفع العيار الى الرقم 1701 .



وتحت رأي النهضة في قضية الأحزاب الببغائية في المجلس ( 10 ).وتحت عنوان :


الموقف العصيب .


( النهضة – بيروت العدد 42 حتى العدد 52 – 1/12/1937 حتى 14/12/1937 ).


..استاذ بشارة الخوري يتكلم : " قلّما عرفت البلاد وعرف المجلس ساعات أدق من هذه الساعات ، وقلّ أن شعرنا بمسؤولية أكبر من مسؤوليتنا في هذه الظروف ".


أجل، قلّما عرفت البلاد ساعات أدق من هذه الساعات ! ف زوال استقلال الشام، ولا مقررات مؤتمر سان ريمو السّيء الطالع ، ولا مفاوضات مؤتمر الصلح ، ولا وعد بلفور، ولا الاتفاق الفرنسي – التركي ، ولا ذهاب لواء الاسكندرونة ، ولا الخطر الذي يهدد لواء الجزيرة، ولا امتداد الأصابع اليهودية الى لبنان ، ولا اتفاقية بنك سورية ولبنان الكبير، ولا التشنجات الاجتماعية والاقتصادية ، ولا علاقة النقد، ولا التفاف أفاعي الشركات الجنبية ، ولا الخطر التركي المداهم من الشمال، ولا حركات الدول في البحر السوري ، ولا التسلح العام ،ولا شيء من كل ذلك ومن مثل ذلك يوازي في الدقة حل تجمهرات شباب أوعز لهم بالتجمهر في شكل مؤسسات، لهدف أو لغير هدف، أو مظاهرات دفع ذوو المآرب الشباب على القيام بها من غير مطلب صريح أو خطاب مطران في كنيسة أو مدرسة ، أو مشاغبات المستائين من " كيفية اقتسام المغانم ".


الرد على خطاب البطريرك الماروني – النهضة، بيروت، العدد 58، 21/12/1937 – العدد 61، 24/12/1937 – وملحق العدد 61، 25/12/1937. ( أ ك ج 2 – ص 339.


بعد ان يعرض في المقدمة لمواقف البطريرك من السياسة اللبنانية والموقف من الوحدة بين لبنان والشام وموقفه من احتكار زراعة التبغ يتابع:


واذا كان لغبطة البطريرك هذان الموقفان وغيرهما من المواقف الحميدة فان له كذلك مواقف غير حميدة كموقفه من محاولة اليهود التسرب الى لبنان ، حتى قال فيه المطران مبارك:" نحن انما انتخبناك بطريركا للموارنة لا بطريركا لليهود".


ولسنا نذكر عبارة المطران مبارك للمفاضلة او المقابلة ، فالمطران الذي قال هذا القول عاد فتبع سيده وصار مطرانا لليهود.


في الصفحة 356 من نفس المصدر: بهذا الاعتقاد وهذا القول ينقض غبطته القول بمحاربة الحزب القومي الاجتماعي من اجل عقيدته ، خصوصا وان مبادىء الحزب السوري القومي الاجتماعي انتشرت بواسطة الاقتناع الفكري الوجداني ، لا بواسطة الارغام ،. اما الارغام فيكون بمحاربة الاعتقادات الفكرية الوجدانية وارغام اصحابها على تركها واعتناق عقائد اخرى يقول بها الغير ، كما جرى في اضطهاد غليليو حين اعلن اقتناعه بكروية الارض وانها تدور حول الشمس ، لا ان الشمس تدور حول الارض . فان هذه الحقيقة التي اصبحت مسلما بها تسليما عاما كانت تخالف في ذلك العصر المظلم ، الاعتقاد بدوران الشمس حول الارض ، وتخالف قصة ايقاف يشوع بن نون الشمس عن دورانها ليتم انتصار بني اسرائيل . وعلى اساس هذه القصة وغيرها قام الاعتقاد الديني التقليدي يرغم صاحب الاعتقاد الجديد على ترك اعتقاده الصحيح والعودة الى اعتناق القديم الفاسد.


يا زعيمي الشهيد ما زال البطرك ومجلس المطارنة ينذرون الأمة بما لا تحمد عقباه تحت اسم الحرية والسيادة والاستقلال والصداقة مع فرنسا وأميركا و... يريدون تحرير الأمة من الاستعمار السوري ... والارث البطريركي واحد وهم في هذه اللحظات شركاء مع اليهودي في تدمير كيانهم اللبناني.



نفرة واشمئزاز" تحت هذا العنوان كتب في النهضة العدد 35 تاريخ 23 نوفمبر 1937


تناول فيها مواقف المطران مبارك ومما جاء فيها:


واخيرا، نريد ان نقول بأن خطاب المطران مبارك ، قد قوبل في اوساط الشباب القومي بنفرة واشمئزاز ، ذلك لان تدخل رجل دين في الشؤون السياسية الضيقة قد اصبح امرا ، بعد الحركة القومية ، يدعو الى المقت ، خصوصا ان تاريخ مواقف المطران مبارك الخطابية مليء بالمتناقضات والاضطراب السياسي والفكري . ولا يزال خطاب سيادته في جماعة اليهود في بيروت يرن في آذان ابناء الأمة. وهم ولا شك يرون أن المطران الذي لا يتورع عن ان يسمي نفسه "مطرانا لليهود" لا قيمة مطلقا لغيرته على الشعب ونظام الدولة.


( الاعمال الكاملة – دار سعادة للنشر- ج 3 – ص 222 )


كان سعادة يسمي الاشياء بأسمائها دون ان يخدش احد في شعوره الخاص فهو يبحث عن سلامة القضية القومية وحمايتها من اصحاب الخصوصيات ويا للاسف نحن في زمن لم يعد يجرؤ فيه الاعلام السوري القومي الاجتماعي اذا وجد ان يستعمل كلمة انعزالية وانعزاليون الذين اعلن افلاسهم سعادة منذ اكثر من نصف قرن.



وتحت عنوان : شخصيات وأحزاب ومؤسسات – النهضة، بيروت، العدد4، 18/10/1937.


أ ك ج 2 – ص 164.


يعرض فيه لمشاريع وبرامج سياسية وانتخابية لعدد " شخصيات وأحزاب ومؤسسات " لبنانية ومنها على سبيل المثال عن المرشح جبرائيل منسى فيقول فيه عن برنامجه:


.. وفي هذا البرنامج نرى السيد منسى مهتما كل الأهتمام بالمسائل الاقتصادية.


وهو يرى من هذه الوسائل وجوب تأمين الخبز والحرية من أي طريق كان . ولذلك يقول بجعل لبنان ممرا حرا للتجارة فتصبح بيروت " عبارة عن مستودعات عظيمة لتخزين مختلف البضائع والمحصولات اللازمة لتموين الشرق الأدنى " تنشئها الرساميل الأجنبية ، وفي مقدمتها الرأسمال اليهودي الذي سيتقدم في الحال للقبض على مرافق البلاد التجارية . وبعد هذا كله فالسيد منسى " راديكاليست سوسياليست ".



مرفأ حر في لبنان - النهضة ، بيروت ، العدد4، 18/10/1937 ( أ ك ج 2 – ص 169).


مما لا شك فيه أن ايجاد مرفأ حر للتجارة في لبنان يجعل هذا المرفأ سلاحا ماضيا ضد الحواجز الجمركية . فهو من هذه الجهة سلاح قوي . ولكن لمصلحة من يكون هذا السلاح؟.


ان ايجاد مرفأ حر يعني انشاء مستودعات ضخمة في هذا المرفأ تستوعب من البضائع ما يتكفل بتموين أسواق الشام والعراق وايران . ومثل هذا المشروع الخطير ، يتطلب رساميل كبيرة وشركات منظمة ذات اختبار واسع في الأعمال التجارية الكبرى ، مجهزة بعدد من الخبراء والاختصاصيين يستطيعون معالجة المسائل المالية المعقدة والمشاكل الاقتصادية المتنوعة.


وليس لبنان مجهزا بالرساميل الضخمة التي تقتضيها مشاريع المرفأ الحر ولا الخبراء الماليين والاقتصاديين الذين يتمكنون من تأمين نجاحها . فالنتيجة تكون ان رساميل أجنبية متحفزة تثب على المرفأ الحر حالما يتقرر ايجاده وتنشب مخالبها فيه. فتبني المستودعات الضخمة وتنشىء المكاتب الفنية المرتبة. وتستخدم بضع عشرات أو مئات من الكتبة ويفرج الشعب اللبناني كربته بالنظر الى الأبنية الشامخة على شواطئه وملابس موظفي الشركات الاجنبية الأنيقة.


والمرجح ان الرساميل الاجنبية التي ستسبق غيرها الى القبض على تجارة المرفأ الحر ستكون يهودية . فيقبض اليهود على تجارة الشاطىء السوري كله. ولهذه الوجهة خطرها السياسي والقومي.


هكذا نرى أن مسألة المرفأ الحر ليست بسيطة بمقدار ما يتصوره المتفائلون لسبب ولغير سبب أو المأجورون للرساميل الأجنبية المتربصة بهذا الوطن وهذه الأمة.



مجلس اسرائيلي قومي – النهضة، بيروت، العدد14، 29/10/1937 ( أ ك ج 2 – ص 211)


قدّم عدد من اليهود المتذمرين من وضع المجلس الملّي طلبا الى وزراة الداخلية للترخيص لهم بانشاء مجلس قومي " يسهر على مصالحهم الطائفية. "


الخبر بسيط ، وفي ظاهره أنه شيء عادي جدا . وبديهي أن ايجاد مؤسسة تعنى بشؤون بعض المذاهب أو الطوائف شيء عادي أو من طبيعة الحال.


والحقيقة أن ألأمر ليس بهذه الدرجة من البساطة وليس من الأمور العادية التي لا تستوقف النظر. خصوصا ونحن نعيش في طور نهضة قومية رفعت الاحساس القومي الى درجة عالية ، وولدّت تنبها شديدا للشؤون القومية ، الاجتماعية منها والاقتصادية والسياسية والأدبية وكل لون له مساس بالقومية وحياة الأمة.


الظاهر من هذا الخبر أنّ جماعة من اليهود البيروتيين غير راضين عن أعمال السيد فارحي رئيس المجلس الملّي ، وأنّ هذه الجماعة رأت بعد امعان النظر أن تنتقض على المجلس الملّي وتشكل مجلسا آخر لا يكون تحت سيطرة فارحي . ويضمن لهذه الجماعة حقوقها الملّية.


عند هذا الحد الظاهري تنتهي البساطة اليهودية.


أما الباطن في اقتراح الجماعة اليهودية المتذمرة فهو انشاء " مجلس اسرائيلي قومي " في لبنان ، وهنا تبدأ الحيلة اليهودية ، وهي حيلة شيطانية تستر أغراضا أهمها تحويل الملّة الاسرائيلية في لبنان الى جماعة قومية ترتبط بالوكالة اليهودية في فلسطين ، وتكون مركزا لأعمال الدعاوة اليهودية القومية التي تحاول الامتداد في طول سوريا وعرضها وعاملا على جعل جوّ لبنان صالحا لهذه الدعاوة .


لا يوجد لبناني يريد أن يعترض على شؤون اليهود الملّية وأحوال معتقداتهم الخاصة .


ولكن لا يوجد لبناني واحد يقبل أن يجري تساهل في أمر نشؤ قوميات غريبة في لبنان.


فاذا كان اليهود يريدون حقيقة غرضا مليا بحتا ، فلا وجه لايجاد صباغ قومي لهذا الغرض . أما اذا كانوا يريدون ستر أغراض قومية بستار الخلافات الملّية فنحن نريد من وزارة الداخلية أن تتروى في هذا الأمر وأن تصون كرامة اللبنانيين وحقوقهم.


واذا كان اليهود لا يقصدون من مشروعهم القومي شيئا يهوديا صرفا ، فالقومية في لبنان والشام وفلسطين واحدة وهي لا ملّية ولا طائفية .


الحقيقة انه كيفما قبلنا مسألة مشروع " المجلس الاسرائيلي القومي " لا نجد وجها لتبريره . ونجد كل مبرر لتحذير الرأي العام من هذه الحيل اليهودية .


يكفينا ما نلاقي من فكرة الوطن القومي لليهود في الجنوب . ولا تسمح حالة الدولة اللبنانية بتفسخ أكثر من التفسخ الموجود.


يمكن اليهود أن ينشئوا مجلسا ملّيا أو طائفبا آخر . أما طلب انشاء مجلس قومي لليهود في لبنان فتجاوز لا تقبل به الكرامة اللبنانية.


في خطابه التاريخي في الاول من آذار 1938 الذي عرض فيه لمراحل تاسيس الحزب السوري القومي الاجتماعي والتحديات التي تواجه الامة السورية وحزبه يقول: (1)


... والآن وقد تغلبنا على الصدمات الاولى وثبتنا مؤسساتنا فاننا نرى طريقنا واضحا ونلتفت الى ما حولنا بثقة تامة بالنصر. فكل ما يجري الآن على مرسح السياسة انما هو تد جيل . ففي لبنان يتراشق الحكوميون والمعارضون وليس من وراء هذا التراشق اية فائدة للشعب . وكذلك الحال في الشام . ونحن نقول ان الامة ليست محتاجة لاسقاط هذه الوزارة واسقاط تلك الوزارة . بل هي بحاجة لتغيير السياسيين الكلاسيكيين العفنين واساليبهم الفاسدة. ان المدرسة السياسية القديمة يجب ان تزول كلها وتحل محلها مدرسة السياسة القومية لكي يمكن الاصلاح . وما اقوله في صدد لبنان والشام اقوله في صدد فلسطين . فالسياسيون الكلاسيكيون هناك لم يتمكنوا من ايجاد اي دفاع مجد يصد الخطر اليهودي ، لان اساليبهم لا تزال من ذلك النوع العتيق المسيطر فيه الصفة الاعتباطية والانانية المغررة للشعب.


ولا بد لي من التصريح في هذا الموقف ان الخطر اليهودي هو احد خطرين امرهما مستفحل وشرهما مستطير . والثاني هو الخطر التركي . وهذان الخطران هما اللذان دعوت الامة السورية جمعاء لتاييد الحزب السوري القومي في مناهضتهما في مواقفي العديدة منذ نحو سنتين . اما الخطر التركي فقد اصبح مداهما بعد نزع السيادة السورية عن لواء الاسكندرون . واما الخطر اليهودي فقد اصبح مداهما بعد فشل ثورة 1936 وتدخل عناصر غير سورية في مسائلنا الجنوبية.


ولا ينحصر خطر اليهود في فلسطين، بل يتناول لبنان والشام والعراق ايضا. انه خطر على الشعب السوري كله ، لا ، لن يكتفي اليهود بالاستيلاء على فلسطين ، ففلسطين لا تكفي لاسكان ملايين اليهود ، الذين اثاروا عليهم الامم النازلين في اوطانها بقدر ما عملوا لقضية قومية خاصة بهم.


وهم منذ اليوم يقولون :"الحمد لله اننا اصبحنا نقدر ان نمارس الرياضة الشتوية في ارض اسرائيل" يعني التزحلق على الثلج في لبنان . ايدرك اللبنانيون المغرقون في لبنانيتهم ما هي الاخطار التي تهدد الشعب اللبناني؟


السياسيون والمبادىء (8):


...الاحزاب المبادىء ، التضامن! كل هذه اصبحت كلمات جوفاء فضفاضة لا تمت الى معانيها الاصلية بصلة. اذ اين الاحزاب في التكتلات البرلمانية في لبنان واين هي في كتلة الشام ومعارضيها ؟ واين المبادىء التي يدعيها بعض "ابطال" فلسطين الكلاميين الذين يدافعون عن اراضي سورية الجنوبية وهم اول من ربح الصفقات الكثيرة من الصهيونيين؟ واين تلك التي يدعيها نواب لبنان والشام؟ وما قيمة التضامن الذي يتأرجح فيه حكوميو لبنان ومعارضوه وكتلويو الشام ومعارضوها؟.



الاستعمار الصهيوني بعد مشروع التقسيم – (12):


في الجزء الشمالي من فلسطين نشاط غريب يبديه اليهود، وخصوصا في الفترة الحالية، في انشاء المستعمرات الجديدة وشراء الاراضي والتملك بصورة واسعة وسرعة غريبة ذات بواعث بعيدة النظر.


أما السبب فهو ان مشروع التقسيم الذي يعطي هذا القسم الشمالي " للمملكة اليهودية" يعني اعطاء الصهيونيين منطقة ثمينة فسيحة دون ان يكون تملكهم فيها كبير المقدار . وقد أحس اليهود دون شك بتذمر السوريين وقوة دعواهم من الغبن اللاحق بسكان هذه المنطقة الشمالية ، ولذلك فهم اليوم يسارعون بالتملك والبناء والزراعة في هذه المنطقة لتزداد نسبة اراضيهم ولتقل قوة الحجة التي تدعم تذمرات السوريين.


وفي هذا التصرف دون ريب ، تصميم سابق ودرس للامور ، وهذا ما يحمل اليهود في هذه الايام العصيبة على الاقدام على المغامرة وشراء وتملك اراضي جديدة وسط كل المخاوف المحيطة... ومن بوادي التخطيط الاساسي تصويب اليهود جهودهم شطر الحدود اللبنانية الفلسطينية والفلسطينية الاردنية ، قصد تثبيت قدمهم فيها ليقبضوا على ابواب الدخول للبلاد وليحولوا- قدر استطاعتهم- دون دخول السلاح والرجال في حال الثورة لمعونة السوريين المجاهدين . من ادلة ذلك امعانهم في المحاولة ثم نجاحهم في شراء مزرعة بكاملها تدعى "حانوتا" في الحدود الشمالية الغربية قرب رأس الناقورة الانكليزية وبجوار قرية البصة(قضاء عكا). وقد ابتاعوا هذه مؤخرا من مهاجر سوري كان في الولايات المتحدة ثم جاء فباع مزرعته المشار اليها. وقد تمكنوا من انشاء مستعمرة جديدة قرب طبريا جنوبي "سمخ" على الحدود الشرقية.


ومن غرائب السرعة في انشاء المستعمرات ان السكان السوريين أفاقوا ذات يوم فاذا عشرات البيوت المصنوعة من الخشب والزنك تملأ الجوار بين سمخ "وجسر المجامع" ذلك ان الجدران- وهي من خشب- كانت قد عملت سلفا ونقلت ليلا وربطت الى بعضها بمفصلات حديدية فاصبحت في اقل من اثنتي عشر ساعة- بيوتا جاهزة- وان يكن مؤقتا- لسكن اهالي المستعمرات.


ومن البديهي ان كل ذلك – كزراعة المستعمرات الجديدة والاراضي المشتراة حديثا- تم تحت حراسة القوى العسكرية التي يضرب اربابها عرض الحائط بحقوق وشكاوى ومخاوف السوريين.


هذه ظاهرة بارزة في الاستعمار الصهيوني اليوم المصمم على تثبيت قدمه بقوة وسرعة ما دام مدعوما بقوى الاستعمار البريطاني ، وهي صورة مصغرة لما يجري.


ان قبض اليهود على مداخل فلسطين امر ذو شأن ويتم بناء على خطة مقصودة – لا عفوا تبعا للصدوف ولحدوث صفقات تجارية نادرة ، وفي ذلك خطر قومي لانه يعني امكانيات عرقلة الاجراءات القومية والتحكم بمراكز حربية ذات قيمة يمكن الانتفاع بها الى حد قصي، خصوصا حين تجهز كما هي مجهزة الآن بالاحتياطات الواجبة والانوار الكاشفة وبالمواصلات الجيدة التي تتبع اوتوماتيكيا كل المنشآت وكل مواطن الاستعمار الصهيوني عكس الحالة في القرى السورية.


تتم كل هذه الامور بالرغم من مهاجمات الثوار للمستعمرات الناشئة ، ذلك لان المحاولات المعاكسة تجيء لسؤ الحظ بعد فوات الوقت واتمام الصفقة. والصفقة تتلو الصفقة والمستعمرة تتلو المستعمرة في النقاط الخصبة والنقاط المنيعة وفي جوار طرق المواصلات العامة وحيث منابع الثروة والغنى...على حساب السوريين!


ان هذه الحركات هي نقاط منطقية متتابعة في برنامج منظم ينفذ بدقة بالرغم من كل الاعتبارات المعادية .والبرنامج كله – كاجزاء منفردة- يكون خطرا قوميا متشعب النواحي، لا يمكن استئصاله والتغلب عليه ببرنامج اساسي شامل تدعمه القوى القومية الحية المتنبهة وتضم ضمنه المشاكل القومية في كل فروعها، والا فان اشكال المقاومة الاخرى والاجراءات الجزئية تظل مسكنات مؤقتة محدودة التأثير، مع ما لها من فضل وما فيها من امجاد وصفحات بطولة!.



· جهاد الحزب السوري القومي الاجتماعي لتحرير سورية


يتحدث سعادة عن المؤامرة على الحزب وزعيمه متهما سلطة الانتداب ، بتواطؤ يهودي – شيوعي اذ يقول عن المؤامرة في احد بنودها :


أ – يطلب من المرشح اليهودي – الشيوعي للانتخابات الماضية جبرائيل منس الناقم على الحزب السوري القومي لان الحزب هاجمه في جريدته وبين نفعية برنامجه الانتخابي أن يقيم دعوى مزورة على الزعيم ورئيس مجلس عمده السابق . ( هل جبرائيل منس يهودي الدين أم انه من يهود الداخل بالمجاز السياسي الذي كان ينعت به سعادة أعداء مصلحة الأمة من السياسيين المتاجرين بالوطنية ، وما زالت الأكثرية الحاكمة كما يسمونها اليوم اكثرية يهودية داخلية بالتزوير المطلق الذي تمارسه بمالها الفاسد واعلامها الصهيوني ).



نشر في سورية الجديدة الاعداد 1،2،3،في 11،18،و25 آذار 1939. ( ا ك ج 6 ص 36 ).



· حديث الزعيم الى الصحف السورية في الأرجنتين


حيث تناول في الموقف السياسي الخطر اليهودي فيقول :


والنقطة الرابعة هي الموقف السياسي فان المحث أشار الى الأخطار المداهمة التي تتعرض لها الامة السورية في هذه الظروف. وهي أخطار الأمة السورية بأسرها أي بجميع أجزائها كفلسطين وشرق الأردن والشام ولبنان وسائر الأجزاء الصغرى. وأشار بصورة خاصة الى الخطرين التركي واليهودي ، الواحد في الشمال والآخر في الجنوب والى المساومات الجارية بين اليهود والأتراك والدول المنتدبة لتقرير مصير الشعب السوري تقريرا سيئا بدون شك ، بينما الشعب السوري لاه بمنازعاته وعوامل تفسخه الداخلي ، وهو يقول انه اذا لم يتنبه الشعب السوري الى شخصيته وحقيقته ومصالحه ، التي توضحها مبادىء الحزب السوري القومي وبرنامجه ، فان عاقبة حالة الجمود ستكون وخيمة جدا وقد تكون قاضية على هذا الشعب خصوصا في حالة الصراع العنيف المقبل.


"سورية الجديدة" العدد17 و18 في 1 و 8 تموز 1939. ( ا ك ج 6 ص 61 ).



الى عضوي اللجنة المفوضة ( ا ك ج 6 ص 180 –في 1 أغسطس 1939 ):


سلمى صائغ : أعلنت "سورية الجديدة" قدوم هذه السيدة الخطرة . فلتأخذ اللجنة علما بما يلي بشأنه :


1- ان هذه الاديبة سارعت ، بعد ظهور الحزب السوري القومي ، الى التقرب من الزعيم وادارة الحزب العليا ، وفي أثناء سجن الزعيم كانت تدعو اليها العاملين الاداريين المركزيين المؤقتين أو الدائمين وتبحث معهم شؤون الحزب وتستطلع اموره وتجمع معلومات عن داخليته.


2 – أن هذه السيدة هي حماة صلاح لبكي المحامي المطرود من الحزب السوري القومي بسبب افشاء اخبار الحزب وخروجه على النظام .


3 – أن هذه السيدة أجرت عدة اتصالات بشخصيات يهودية وهي تقول "بالاستفادة من اليهود" أو كانت تقول ذلك .



ناحية من الحرب السياسية بعد الحرب ( ص73 – الزوبعة العدد 77 – في 15 أيار 1944):


لم تكن نصائح وندل ولكي وتعيين اميركانية معتمدا سياسيا لدى حكومتي الشام ولبنان سوى الخطوات الاولى لترقية اهمية سورية والشرق الادنى في نظر السياسة الاميركانية . ويمكن ان نلخص تنبؤنا بالقضايا السياسية المقبلة في سورية على هذه الصورة :


تستند السياسة الاميركانية في سورية على تأييدها مشروع الدولة اليهودية في فلسطين ، وعلى المخاوف المسيحية في لبنان.


وتستند السياسة البريطانية على تفاهمها الجديد مع حزب الوفد المصري والحكومة العراقية لايجاد اي شكل من اشكال التحالف او الاتفاق الظاهري لجذب اكثرية سورية المحمدية الى هذا التيار السياسي البريطاني بينما تحافظ ، على التعاون اليهودي .



خطاب الزعيم يوم وصوله الى الوطن في 2 آذار 1947 :


ايها القوميون الاجتماعيون


ان جهادنا يستمر ويجب ان تذكروا دائما ان فلسطين سورية . اذن هذا الجناح الجنوبي مهدد تهديدا خطيرا جدا . ان ارادة القوميين الاجتماعيين هي انقاذ فلسطين من المطامع اليهودية ومشتركاتها.


ولعلكم ستسمعون من سيقول لكم ان في انقاذ فلسطين حيفا على لبنان واللبنانيين وامرا لا دخل للبنان فيه . ان انقاذ فلسطين امر لبناني في الصميم كما هو امر فلسطيني في الصميم كما هو امر شامي في الصميم . ان الخطر اليهودي على فلسطين هو خطر على سورية كلها ، هو خطر على جميع هذه الكيانات .


واعود فأقول ان هذه الكيانات يجب ان لا تكون حبوسا بل معقل تتحصن فيها الامة للوثوب منها على الطامعين في حقوقهم .


ان كلمتي اليكم ايها القوميون الاجتماعيون هي العودة الى ساحة الجهاد.



بيان ( 2 نوفمبر 1947 – وعد بلفور ):


ايها القوميون الاجتماعيون !


كنت قد قررت ان اكشف في هذا اليوم عن قوة حزبكم العظيمة وان اظهر للعالم مبلغ استعداد الحركة السورية القومية الاجتماعية العظيمة لحمل مسؤولية قيادة الامة السورية كلها نحو الانقاذ من الفوضى الداخلية ومن الارادات والمطامع الخارجية فتأهبتم للقدوم بمجموعكم الى بيروت لتثبتوا للملاء عزيمتكم وايمانكم وقوتكم الموحدة ولتعلنوا انكم يد واحدة في سبيل تحقيق اهداف حركتكم الجبارة . ولكن الحكومة اللبنانية قررت ، وبلغتنا في آخر ساعة قرارها بطريقة شفوية ، الحؤول دون ظهور قوتكم وموقفكم الفاصل في مسألة جنوب سورية ، متحملة ، من اجل ذلك ومن اجل ذلك فقط ، مسؤولية انعاش المطامع اليهودية باظهار شلل الشعب في لبنان وبشل الحركة السورية القومية الاجتماعية ، التي تكثل القوة المعنوية والسياسية الفاصلة في مصير الأمة السورية ومصير وطنها.


لم نكن في حرب معلنة مع الحكومة اللبنانية ولم نكن نقصد غير التعبير عن ارادة الامة السورية كلها في مصير ارضها الجنوبية ، فلسطين ، فجاءنا تبليغ الحكومة مفاجئا . ويجب ان نعترف بأننا لم نكن نتوقع مثل هذه المفاجأة المنكرة لانه لم يكن يخطر في بالنا ان الامر يبلغ بخصوصيات الحكم هذا الحد البعيد – حد تأدية هذه الخدمة الجلى لليهود ومطامعهم ، من الاحتفاظ بسياسة الخصوصيات.


تجاه هذه الحالة ولكي لا يؤخذ القوميون الاجتماعيون على حين غرة ويتعرضوا لما لم يتحسبوا له ، قررت الغاء التظاهرة الكبرى في بيروت في سبيل فلسطين . ومع أن الساعة كانت متأخرة من ليل 1 نوفمبر فقد استطاع نظام المواصلات الحزبي ابلاغ معظم الجهات قرار الالغاء. الا أن قوات بعض الاماكن البعيدة ، كحلب ودمشق وحمص وسواها ، كانت قد تحركت فبعضها بلغ بيروت عند الفجر وبعضها أوقف في بعض المدن المتوسطة من قبل المسؤولين القوميين الاجتماعيين وبلغ الالغاء . وهكذا تمكنا من الحيلولة دون وقوع حوادث دامية كان الارجح ان تحصل لو لم يقرر الحزب ايقاف تنفيذ الحشد القومي الاجتماعي في بيروت.


ان الحكومة اللبنانية تتحمل وحدها ، أمام التاريخ ، مسؤولية هذا التخاذل القومي تجاه نشاط اليهود في فلسطين .


ادعى ممثلو الحكومة ، في المخابرات التي جرت آخر ساعة بين ممثلي الحزب القومي الاجتماعي وبينهم ، واعلنت بعض الصحف اللبنانية ، ان الحكومة اتخذت موقفها هذا مراعاة لرغبة "اللجنة العربية العليا في فلسطين " في الاقتصار على جمع التبرعات للمتطوعين لقتال اليهود في صفوفها وترك التظاهرات الشعبية.


ان هذه الحجة باطلة ولا تصح مستندا . " فاللجنة العربية العليا " ليست سوى فئة واحدة من الفئات السورية العاملة كلها على دفع الخطر اليهودي عن فلسطين وليست مرجعا للهيئات والدول السورية . وكل قرار أو رغبة من قراراتها ورغباتها يجب أن يكون بعد التشاور مع الهيئات الأخرى وأخذ موافقتها ليصبح لها صفة التعبير عن المجهود العام في سورية الطبيعية كلها . وبعض الهيئات والمنظمات الأخرى ، كالحزب القومي الاجتماعي ، لها رأي وموقف مستقل في كيفية معالجة المسألة الفلسطينية ويجب ان لا تحرم من حق فعل ما في مقدورها للاحتفاظ بسورية فلسطين والدفاع عن حقوقنا القومية فيها .


وان الموقف الذي وقفته الحكومة اللبنانية من قضية هي من أهم قضايا سورية ونهضتها لا يورث غير زيادة الاحقاد في الشعب التي تعرقل وحدته ونهضته في أشد الحاجة الى الوحدة والنهضة القوميتين الاجتماعيتين.


2 نوفمبر 1947.



وفي نفس المناسبة القى الزعيم كلمة في القوميين الاجتماعيين يوم الاحد في 2 نوفمبر 1947 .


ثم تلاها نداء بعنوان الى القوميين الاجتماعيين – في 2 نوفمبر 1947 .


ايها القوميون الاجتماعيون ، ايتها الأمة السورية !


قررت الحكومة اللبنانية الحؤول في هذا اليوم ، دون احتشاد اكبر قوة قومية عامة في الوطن السوري تريد اعلان موقفها من المسألة الفلسطينية وتجاه مطامع اليهود ، الا وهي قوة الحركة القومية الاجتماعية المعبر عن بعث الأمة السورية ونهضتها وارادتها في الحياة .


وكان المنتظر ان يكون الحشد عظيما ونتائجه أعظم ، ولكن هي طرائق هذا الحكم الغريبة !


فقررت ، على ما ذكرت في بياني ، فعل كل ما هو في مقدوري للحيلولة دون اصطدام عنيف بين ارادة الأمة وارادة الحكومة اللبنانية في قضية من أهم قضايا حياة الأمة ومصيرها ، كي لا تزداد سخرية اليهود والأمم الحية من شؤوننا وكي لا نضيع الوقت الثمين في عراك داخلي جديد يزيد حيوية الأمة شللا في شلل .



تصريح المطران مبارك ( الجيل الجديد العدد 1 في 3 و 4 نيسان 1948 ):


أدلى سيادة المطران مبارك بتصريح سياسي الى مراسل جريدة " النداء المصري " الأستاذ صلاح عبد المجيد .وقد نشرت أهم ما جاء فيه جريدة " النضال " البيروتية في عددها الصادر بتاريخ 30 آذار الماضي ونحن نستند ، في هذا التعليق، على رواية الزميلة .


..وأغرب ما في تصريح سيادة المطران مبارك أنه أيد الوطن القومي اليهودي في فلسطين بقصد مقاومة تكتل المير عادل ارسلان وسماحة مفتي فلسطين وغيرهم " تكتلا محمديا " وأنه عندما عاد السيد رياض الصلح من مصر وقبح عملهم سكت سيادة المطران أي أنه كف عن متابعة الحملة لتأييد الوطن القومي اليهودي .


..وأما قوله أنه أيد المشروع اليهودي للاستيلاء على فلسطين ليقاوم التكتل المحمدي المزعوم الذي كان يريد المير عادل ارسلان وسماحة مفتي فلسطين وغيرهما احداثه ، فانه ينحر المنطق ويقيم مجا للخيانة القومية . ان التكتل الطائفي لا يحارب بتأييد قطع أهم قسم من جنوب سورية وجعله مركز دولة أجنبية تهدد منه مصالح اللبنانيين وغيرهم .


اذا كان تصريح المطران مبارك صحيحا ، والأرجح انه كذلك ، كان من أتعس مظاهر تدخل رجال الدين في شؤون الأمة السياسية.



الدول السورية تستفيق ( الجيل الجديد عدد 2 سنة 1948 ):


اخيرا ، وبعد نكبات كيليكيا والاسكندرونة وفلسطين ، أخذت الدول السورية تستفيق الى ما أعلنته الحركة القومية الاجتماعية من وحدة الحياة ووحدة المصير والى وجوب توثيق الروابط فيما بينها أولا.


ما كاد الانقلاب يحدث في الشام حتى جرت محاولة لتوثيق الروابط بينها وبين ما بين النهرين . فزار رئيس وزارة العراق من بضعة أيام دمشق واجتمع بأركان حكومة الانقلاب السورية . وضعت في هذا الاجتماع قواعد التفاهم بين الدولتين السوريتين التي يقال انها تمدد الى لبنان .


تدل هذه الخطوة على أن الحكومات قد بدأت تقترب من حاجات شعوبها وأن " سياسة الدولة " في هذه الحكومات قد ابتدأت تدخل في تطور خطير ستكون له نتائجه البعيدة المدى تجاه المسائل الأنترنسيونسة الهامة .


ان الخطر اليهودي الذي سيتعاظم شهرا بعد شهر على حدود الدول السورية قد أيقظ الشعب ونبه الحكومات الى النظرة السورية القومية الاجتماعية القائلة ان القضية السورية القومية هي قضية قائمة بنفسها لأنها تختص بحياة الأمة السورية ومصيرها : فالخطر اليهودي في فلسطين لا يهدد العربة بالاستيلاء عليها ولا يهدد مصر تهديدا مباشرا ولا يتناول بالتهديد أي قطر آخر من أقطار العالم العربي . فهو خطر على الدول السورية مباشرة وبالتالي خطر على وجود الأمة السورية وحياتها.


قضية اليهود الصهيونية تختص بسورية الطبيعية كلها . واليهود يرمون الى التوسع باستمرار الى أن يستولوا على سورية الطبيعية ويقيموا فيها دولة قوية ، وبعد ذلك يتوجهون الى الاستعمار. فان من تعاليم تلمودهم أن يفرضوا الجزية على الأمم بعد اقامة دواتهم في سورية وسيادتهم عليها فنزاع الحياة والموت هو بين الأمة السورية واليهود فاما أن تنتصر الأمة السورية واما أن ينتصر اليهود .


غريبة ، هي في هذا الصدد ، أعمال العقلية الانعزالية في لبنان المؤسسة في تفكير الدولة الدينية . فهناك ترحيب هائل بغفلته بقيام الدولة اليهودية الى جانب الدولة المسيحية التي لا تزال تراود أفكار الفئة الرجعية الانعزالية وتتردد في احلامها . انه ترحيب الباحث عن صفته بكل قوته.!


ان لبنان هو أقرب الدول السورية الى مطامع اليهود ، والدعاوة الصهيونية تعمل كل ما في وسعها لايجاد شقة واسعة بينه وبين الدول السورية الأخرى . فقد لاحظ الساسة اليهود نجاح سياسة الاحتلال الاجنبي في تغذية فكرة الدولة الدينية لتتمكن من البلاد ، وأخذوا يسلكون طرق تلك السياسة في دعاوتهم في محطتهم الاذاعية في تل أبيب وبواسطة دعاتهم المنبثين ونشراتهم .


ان كتائب الرجعة الانعزالية لا تتمكن من فهم المقاصد القومية ولا القضابا الاجتماعية الكبرى . ولذلك تصر على العمل بكل قواها على جمع قوى الطائفية وتكتيلها حول فكرة الدولة الدينية القاتلة وعلى " التفاهم " مع أعداء لبنان أو " التعاقد " معهم على نجاحهم في بناء " اسرائيل " وضم لبنان الى أملاكها.


كان من المحتمل أن تنجح كتائب القومية الدينية في مهمتها العظمى فتحيط المسيحيين السوريين والطائفة المارونية خاصة بنطاق من العداء والكره ثم ترميهم في أحضان " دواة اسرائيل " لانقاذهم من المحمديين " الذين لا يمكن العيش معهم " كان من المحتمل ذلك لولا وجود الحركة القومية الاجتماعية ورسوخ تعاليمها القائلة بالدولة القومية ، لا بالدولة الدينية ، في نفوس عشرات الألوف العاملين بايمان لأنقاذ الأمة والوطن من الرجعة ومصير الرجعة.


كان نشؤ الحركة السورية القومية الاجتماعية حربا معلنة على الرجعة وقد أدركت الرجعة حالا ولأول وهلة انها تدخل حربا تدل كل الدلائل على أنها حربها الأخيرة . ولكنها لا تجد منوحة لها عن الحرب لأنها مفروضة عليها شاءت أم أبت . وآخر خشبة تحاول الرجعة في لبنان التعلق بها هي خشبة التخالف مع اليهود ضد لبنان وضد سورية كلها.


لا أعتقد أن كتائب الرجعة والاستهعمار تستطيع بكل نيورجعياتها ايقاف سير الحركة القومية الاجتماعية المنتصرة . ان لبنان قد استفاق على ابواق النهضة السورية القومية الاجتماعية وأدرك أن القومية السورية ليست غولا وان الحركة القومية الاجتماعية هي الحركة اللبنانية الصحيحة في لبنان لأنها من الشعب وله وان خير لبنان هو في التعاون مع بقية الدول السورية والتفاهم على توحيد الجهود لدفع الأخطار الخارجية .



لو كانت الدول السورية أصغت الى دعوتي من زمان لما رأينا هدنة أولى ولا هدنة ثانية في فلسطين ولما رأينا أبناء أمتنا سوريي فلسطين يخرجون من ديارهم ويشردون.


لا يصان لبنان بعقلية " القومية الدينية " والقضايا الرجعية بل بالنهضة القومية الاجتماعية .


بعد العروبة أفلست كتب الزعيم : الانعزالية اللبنانية أفلست ( جريدة كل شيء العدد 96 في 28 كانون الثاني 1949 ):


..أما الأخطار العظيمة التي اصبحت محيطة بلبنان ، خصوصا بعد كارثة فلسطين وبسبب استفحال الأحقاد التي توغر سياسة الانعزال التام ، الصدور بها ، فهي تنذر بأشأم الكوارث وأسوأ أنواع الاستعباد.


..لم تكن الرجعية الجديدة المتلبننة أقل افلاسا في فلسطين ولبنان من الرجعية الجديدة المتعربة ، ونكبة اللبنانيين بالتلبنن المتفرنس ليست أقل من نكبة فلسطين بالتعرب .


نحن سوريون لا هللخصبيون ( كل شيء العدد 101 في 4 آذار 1949 ):


بعد نكبة فلسطين العروبية سقطت عن باصرة الشعب الغشاوات التي اسدلتها عليها النايورجعية المتعربة ففتح عينيه ، وهوبعد في ذهول النكبة ، على خيبة لم يعرف لها مثيلا في سابق تاريخه الحديث ، فأدرك مصدر نكبته وعرف انه ليس اليهود بقدر ما هو أصحاب القضية الفاسدة والمبادىء الميتة من الشعب السوري نفسه وأصحاب الغايات المتضاربة في الحكومات السورية وفقد الهدف الواحد في كل العملية الفلسطينية الفاصلة.


فأخذ المنكوبون الفلسطينيون يلعنون الذين غرروا بهم وخدعوهم ، وانكشف أصحاب " القومية العربية والأمة العربية والوطن العربي " انكشافا لا شك فيه . فأسقط في أيديهم وتولاهم فشل عظيم وأخذوا يبحثون عن حيلة تنقذ موقفهم أمام الرأي العام . ولم يعتموا أن وجدوا الحيلة المدهشة : أن يوضع الوزر على الحكومات وبعض القادة وانتهى المشكل .!


لا يمكن للمسؤولية عن تكوين العقلية التراجعية والنفسية المريضة في سورية التنصل بهذه السهولة وبهذه الطريقة اليهودية من أوزارهم وتبعات أعمالهم.


هكذا كان يفعل اليهود قديما ن فقد كانت لهم عادة تذكرها التوراة وهي أن يجلبوا تيسا من الماعز يحملونه كل أوزارهم ويطلقونه في البرية ليذهب " الى عزرائيل " ! بهذه الطريقة الهينة كان اليهود يتخلصون من آثامهم . وبمثل هذه الطريقة الهينة يظن أصحاب النفسية النايورجعية ومنشئو سفسطتها انهم يتمكنون من التخلص من المسؤوليات التي اشتركوا هم ورجال الحكومات في حملها. فلما وقعت الكارثة التي قلت للشعب من زمان بعيد ، من سنة 1925 ، انها لا بد واقعة بسبب فساد القضية الوهمية التي أوجدتها النايورجعية ، ابتدأ يظهر نبوغ النايورجعيين في ابتكار اساليب التنصل اليهودي الطريفة.


وكان أول اعمال نبوغهم الباهر انهم اعلنوا انهم رأوا الكارثة بعد وقوعها !



في أول آذار ( منزل الرفيف هاني بلطجي ) جريدة " كل شيء " العدد 101 في 4 آذار 1949 :


..لم يتسلط اليهود على جنوبي بلادنا ويستولوا على مدن وقرى لنا الا بفضل يهودنا الحقيرين في ماديتهم ، الحقيرين في عيشهم ، الذليلين في عظمة الباطل.


ان الصراع بيننا وبين اليهود لا يمكن أن يكون فقط في فلسطين بل في كل مكان حيث يوجد يهود قد باعوا هذا الوطن وهذه الأمة بفضة من اليهود . ان مصيبتنا بيهودنا الداخليين أعظم من بلائنا باليهود الأجانب ! ان الصراع ، هو صراع حياة أو موت فاما أن تنصر هذه النهضة التي تحقق بعث حياة أمة فتية جديدة ، أمة تعرف أن الحياة عز ، وترفض الحياة في ما دون الصراع ودون العز . واما أن ينتصر الانحطاط وتغلب الرجعية التي تمثل عيش جماعة فانية هالكة . جماعة تلرفض صراع العز وتأخذ بصراع الذل والاستسلام والقعود . ان الصراع فرض حتمي علينا اذا كنا نريد ان نكون حياة ، ان نكون عزا . ان الصراع يعني قوة في الوجود والقوة لذلك أساس من أسس هذه النهضة القومية الاجتماعية.



آن للشباب أن يدرك (جريدة كل شيء العدد 102 في 11 آذار 1949 ):


ومن تصريحات الرجعيين المتجددين المتلبننين قولهم " لبنان قديم جدا ، وأقدم من سورية ، لأنه مذكور في التوراة قبلها " فنريد أن نذكر هؤلاء السفسطائيين في العلم الاجتماعي وفي التاريخ بأن البدء موجود في التوراة قبل الخلق ، فعبارة التوراة الأولى تقول : " في البدء خلق الله السموات والأرض و " البدء " واردة قبل " خلق " الله السموات والأرض ، وبحسب التفكير السفسطائي النايورجعي التلبنني وجب اذن ، لأن لفظة البدء قد تقدمت على لفظة الخلق ، أن يكون هناك بدء " قبل " خلق "! .. وكل من له شيء من الفهم يقدر أن يتصور الى أي حضيض يمكننا أن ننحدر في اتباع مثل هذه السفسطات المحقرة للمدارك الانسانية !..



وانقلب السحر على الساحر ( جريدة " كل شيء " العدد 104 في 25 آذار 1949 ):


شوهت جماعة " أكسيون " ( جريدة العمل ) خطابي يوم وصولي الى الوطن ونسبت الي ما لم أقله وطلبت من الحكومة اللبنانية استعمال القوات المسلحة لحجز حريتي ولمحاكمتي بتهمة باطلة : أني أحاول اقتطاع أراض لبنانية وضمها الى دولة أجنبية ! وهذه الجماعة التي صخبت لمجرد قولي بانطلاق الفكر في سورية الطبيعية ونسبت اليّ محاولة اقتطاع أراض لبنانية لم تصخب ذاك الصخب . ونزلت حرارتها الى ما يقارب الصفر ، عندما اقتحم اليهود الحدود اللبنانية واقتطعوا ارضا لبنانية محاولين الحاقها " بدولة اسرائيل ".!



خلاص الأمة في وعيها الإجتماعي ( جريدة " الجيل الجديد" العدد 19 في 15 نيسان 1949 ):


ان الدولة اليهودية التي قامت في جنوب سورية بفضل الفوضى السورية وتضارب المصالح الخصوصية بين الدول السورية ، قد دقت اسفينا ضخما في البلاد السورية وفصلت بين منطقة النقب السورية الغنية بالنفط التي ضمتها مصر مؤخرا الى املاكها بفضل المهزلة الفلسطينية الفاجعة ، ملحقة اياها بسيناء السورية التي ابقتها في حوزتها عقب بعض الحروب السابقة ، وتلك الدولة اليهودية تغتنم اليوم كل فرصة تقدمها لها الفوضى السورية لتوسيع الأرض التي تقوم عليها وهي دائبة في زيادة سكانها ومعدات الحرب بينما الدول السورية تتلهى بخصوماتها الداخلية .


ليس غريبا أن تهتم الدولة اليهودية باثارة الخلاف والنزاع بين الدول السورية وتوسيع شقة الخلاف بين حكوماتها ولكن الغريب هو اتخاذ مصر موقفا عنيدا مقاوما لكل تقارب بين الدول السورية يشتم منه نشؤ نظرة سورية واحدة في الشؤون السياسية وتمييز المصالح السورية من غيرها .


..لا يمكن سورية ان تتقدم الا بقضية سورية قومية ولا خلاص للأمة السورية من الفوضى ، التي هي اشد خطرا على حياتها من اليهود والتي لم يتفاقم الخطر اليهودي الا بفضلها ، الا بامتداد الوعي السوري القومي وباهتمام الشعب السوري بنهضته القومية الاجتماعية التي تجعل مصيره في يده لا في يد اتفاقات انترنسيونية ولا في ارادات أجنبية يتزلف اليها النفعيون من أبناء البلاد ويبيعون اليها مصالح الأمة ومرافقها مواد البلاد الأولية .



العداوة أوكسجين القومية الدينية ( جريدة " الجيل الجديد " العدد 15 في 16 نيسان 1949 ):


كم هي سعيدة للقوميين الطائفيين في لبنان قتل شرطة الجيش الشامية لرجل فار كتهم بالجاسوسية لمصلحة اليهود ضمن حدود الجمهورية اللبنانية التي يسميها القوميون الطائفيون حدودا " طبيعية " ! فهؤلاء الطائفيون الذين لا يفهمون للسيادة معنى غير المعنى الطائفي الذي يفهمونه ، وجدوا السيادة اللبنانية قد هددت والكرامة اللبنانية قد أهينت ووجدوا أن الذين ارتكبوا تينك القباحتين هم " سوريون " أجانب عن " اللبنانيين " !


الحادث الاضطراري البسيط صار حادثا تعمديا يجب أن يقيم الأرض ويقعدها .


فالسيادة اللبنانية قد انهارت لأن جنودا من جيش الشام ، الذين هم جيش واحد من الجيوش السورية ، التي منها جيش لبنان الواقعة أمام مآرب اليهود ، تعقبوا في أرض اخوانهم اللبنانيين رجلا وجدوا انه يهدد سلامة الجيشين الشامي واللبناني بالتجسس لمصلحة اليهود !


أي حادث خرق السيادة القومية كما خرقها هذا الحادث الخطير ؟


هل كان احتلال اليهود لنحو خمس وعشرين قرية لبنانية خارقا حرمة السيادة القومية في لبنان كما هي الحال في قتل جاسوس ضمن الحدود اللبنانية ؟ كلا . هذا هو منطق القومية الدينية والسيادة الطائفية عند الذين لا يرون في لبنان غير ملعب لشهواتهم وع7نعناتهم الخصوصية السائرة نحو اهلاك الشعب !


هؤلاء الطائفيون الخصوصيون يصرون دائما على أن يكون لبنان لبنانهم هم وحدهم من دون اللبنانيين القوميين الذين يرون السيادة القومية التي هي واحدة للبنانيين والشاميين تمزق من قبل اليهود والمطامع الأجنبية لا من قبل جنود ينفذون امرا عسكريا في تعقب فار من قبضة الجيش السوري .



الملجأ الوحيد ( جريدة " الجيل الجديد " العدد 18 في 29 نيسان 1949 ):


...ست قضايا خطيرة تناول فاخوري المونسنيور في الفترة القصيرة بين الرفاغ من فنجان قهوة وتناول الفنجان الثاني ! ولما كانت القضية الخامسة هي التي جعلناها موضع هذا التعليق فلنتناولها رأسا :


مع ان المنسنيور فاخوري هو ارشمنديت روم كاثوليك فهو قد شمل برعايته الموارنة لأن الموارنة ايضا كاثوليك بالطقس السرياني وبطريقة مار مارون . واذا لم يكن المونسنيور فاخوري يحمل تفويضا رسميا بالتكلم باسم الموارنة فموقفه مؤيد بموقف بعض الجمعيات التي اتخذت صبغة طائفية مارونية وعملت على تنظيم الطائفية في قضية سياسية تكتسب شكل " قومية طائفية " . فبينما ابناء أمتنا ، سوريو فلسطين اللاجئون المنتشرون في جميع الدول السورية . يتضورون جوعا ويرتجفون من البرد ويئنون من المرض ، يقوم رئيس الكتائب الطلائعية المارونية المنعوتة باللبنانية التي تضم عددا قليلا من افراد الطوائف المسيحية الاخرى بزيارة " الطائفة اليهودية الشقيقة " التي تنتمي الى موضوع دولة اسرائيل ، الذي شرد بسببه سوريو فلسطين ، وبتهنئتها بعيد الفصح اليهودي ، كما ان الجريدة التي تظهر وجه الكتائب الطلائعية الطائفي تكتب معلنة ان ابناء امتنا ، سوريي فلسطين اللاجئين الينا بسبب دوران الحرب عليهم ، هم " غرباء"!


نستنتج من هذه الحوادث المتفقة في الروح والاتجاه ان هنالك سياسة مقصودة تقوم على الحزبية الدينية وتحاول تسخير مجموع طائفتين دينيتين المارونية والكاثوليكية لمرامي سياسية ضارة بالمصلحة القومية ومحالفة لاعداء الأمة السورية التي تشمل الطائفتين المذكورتين ، اعداء لبنان الذين تعلموا هم ايضا من الدولة الاستعماؤية اساليب استغلال الحزبية الدينية لتهديم المة السورية والاستيلاء على اراضي دولها . فاليهود يعدون لبنان من اراضي اسرائيل ومن زمن بعيد من سنة 1937 وقبلها ، كانوا يعدون التزحلق على الثلج في لبنان رياضة شتوية في اراضي اسرائيل حتى ان بعض مراسلي صحفهم كتبوا هاتفين على طريقة المنسنيور فاخوري ، آه ! ما أجمل السكن في أراضي اسرائيل ". وقد توغل اليهود قبل الهدنة الأخيرة في لب

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2021