إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

الصعوبات الداخلية التي واجهت سعادة

حسن خريباني

نسخة للطباعة 2007-01-23

إقرأ ايضاً


إنّ الإختبارات والتجارب التي مرت بالحزب السوري القومي ، وهو بعد في مهده ، كانت اختبارات وتجارب عظيمة فاقت بقسوتها كل الاختبارات والتجارب التي مرت بالكائنات الحية الشبيهة بالحزب السوري القومي،. وما خروج الحزب السوري القومي سليما من هذه الاختبارات العظيمة والتجارب الشديدة سوى الدليل القاطع على قوّته التي لا تغلب ، وعلى جدارته بالبقاء وعلى تفوقه في النزاع العنيف بينه وبين القوات العاملة على قتل الأمة في سبيل حياتها هي.

سعادة

ان العمل العظيم الذي جاء به سعادة لم يكن تمشيا على الورود والحرير.

انها عملية بناء شاقة . انتظر فيها كل المصاعب والأخطار الداخلية منها والخارجية .

ككل عملية بناء وتأسيس التي تتطلب البحث والحفر وتأمين العوامل الإيجابية وطرد العوامل السلبية

وحسبان العثرات والمطبات التي يمكن أن يواجهها المرء ممن حوله وممن لا يريدون له النجاح أو يخافون من نجاحه.

لقد واجه سعادة صعوبات جمة:

في نشر العقيدة.

في الاستيعاب السياسي للعناصر.

في العمل السري .الخشية من العناصر الضعيفة . والعناصر المدسوسة.

في الادارة الحزبية.

في الانضباط والتربية النظامية.

في تعامل القيادات الحزبية بين بعضها.

في ا حتيال رفقاء على زعيمهم وتطاول البعض على مقام الزعامة.

في اضطراره للعمل التجاري بدل التفرغ للجهاد.

في الصعوبات المادية والشكوك.

في اتهامه بالالحاد .

وغيرها ممن سنتقصاه من خطبه ورسائله ومقالاته.

ولو اطلعنا على ما واجهه سعادة من قبل تأسيسه الحزب السوري القومي الإجتماعي ، عندما عمل في المغترب على تأسيس جمعية سياسية تعمل لتحرير سورية واستقلالها ، سنجد ان الصعوبات واحدة ونابعة من تربية لا قومية اعتاد عليها الشعب.

أن أول محاولة تاسيس حركة نظامية قبل الحزب السوري القومي الإجتماعي ، كانت تأسيس الرابطة الوطنية السورية ومن ثم حزب السوريين الأحرار ، كان ذلك في ساوباولو البرازيل:

يقول سعادة في رسالته الى سليمان يوسف عزام (سان باولو، 6/1/1927/ راجع أ ك ج 9 - الرسائل–ص 1)


وكنت أنا حينئذ ساعيا بتأسيس جمعية سياسية، وبعد الجهد الجهيد تمكنت من أن أجمع حولي نفرا من الوطنيين الذين قبلوا بتأليف جمعية من هذا النوع ، ولكنكم يا سيدي تعلمون فوق ما أعلم كم هي محبة الظهور قوية في هيئتنا . وبناء عليه أبى رفقائي في الجمعية إلا أن يسرعوا الى إعلان أنفسهم والقيام بأعمال ظاهرية على صورة لم أرها لائقة أو مفيدة ، وكانت أكثريتهم من الذين لا يصغون لصوت المنطق وليسوا على علم من تقلبات السياسة ومجراها.

هذا الوضع دفع سعادة الى الإستقالة من الجمعية المذكورة : وتابعني في ذلك أكثر الذين كان الإعتماد عليهم في الإدارة ، وبقيت الجماعة غير المحنكة فتصرفوا بشؤون الجمعية ما شاءت حكمتهم فبدلوا إسم الجمعية باسم " الرابطة الوطنية السورية " ووضعوا لها قانونا أخلطت فيه السياسة بعلوم الفلسفة واللغة واللاهوت.

..بعد أن ألقيت خطاب الجمعية المشار اليها الرسمي في حفلة أقامتها في 23 تشرين الثاني من السنة المنصرمة وحضرت اجتماع الجمعية الأول أني اكتشفت أنّ الذين قبلوا بشروطي الاحتياطية فعلوا ذلك من تلقاء أنفسهم وأنّ الأعضاء الباقين لا يعرفون شيئا مما تمّ، فلم أشأ أن أفتح هذه المسألة أمامهم لأني قدرت أن عاقبتها لا تكون حميدة وأدّاني اكتشافي المشار اليه الى الانسحاب من الجمعية المذكورة انسحابا نهائيا.

وعند ما عاد سعادة الى العمل لتأسيس حزب جديد باسم " حزب السوريين الأحرار" : وبعد تحليل المسألة تحليلا دقيقا عانيا هذا المعنى بالحرف، لأنه لا يوجد بين الذين خابروني متعلمون ووطنيون غيورون ومن الذين سبق لهم الاشتغال بالقضية الوطنية .

انها علة العلل وقمة الأخطارالخطر الداهم من الداخل محبية الظهور – النزعة الشخصية ، أول ما واجه سعادة.


في رسالته الى رفيق الحلبي : الشوير ، 10/8/1934. والحزب ما زال سريا ( أ ك ج9 - الرسائل –ص 4.)

حضرة السيد رفيق الحلبي المحترم،

وردني تحريركم اليوم وقد سرّني جدا القسم الأول منه فهو وكلامكم كما أعهدكم ، أما القسم الثاني فقد دهشت لعبارته ولهجته غير المنتظرتين. فانكم قد كلفتم وضع عضوين من الأعضاء موضع المفاضلة وحكمتم للواحد وحكمتم على الآخر ، فجعلتم من مسألة نظامية بحتة موضوعا شخصيا في حين أننا في أشد الحاجة الى نفي المسائل الشخصية من " الحق " ( كانت تستعمل في مرحلة العمل السري للدلالة على " الحزب القومي " . )ومن مجموعنا عموما . فليس عند القائد العام شخص أفضل من شخص ، ولا فرد أحب من الآخر ، وهو لا يقر تدبيرا إلا لضرورة وسبب جوهري ، ولا أخالكم تنكرون أنّ الحزم ضرورة قصوى لمثل المسؤولية التي نتحملها . ولو أنكم طلبتم ايضاح بعض المسائل الادارية والنظامية التي حدثت مؤخرا لكان أفضل من اطلاق الحكم استنادا الى التخمين أو الى معلومات ناقصة . واني أوضح لكم بعض ما حدث وأسبابه بصورة شخصية حرصا على روح التعاون والاخلاص التي يجب ان تبقى معنا دائما وتجاه جميع الصعوبات ، داخلية كانت أم خارجية.

...وأنتم تعلمون أن مبدأ القائد العام ( الزعيم ) هو أنه ليس عضو أفضل من الآخر ، فليس فلان أفضل منكم مهما أدعى ذلك ، وليس فلان أفضل من فلان ، ولكن أعمال العضو تضعه حيث يجدر به.

ونحن الآن لا نزال في طور تأسيس واختبار ، ومجال العمل لا يزال أمام كل عضو. وانّ الوقت جزء من النظام . فلنعط كل فرد فرصة ووقتا ليقدم نتيجة عمله. واذا كانت فضيلة التضحية موجودة في قلب كل واحد منا ، فعلى كل واحد أن يطلب ذلك في نفسه ، والا فان التنافس الشخصي يصبح آفة قاضية.

..وكلمتي الأخيرة اليكم هي أني أنسى القضية الشخصية التي ذكرتموها، وأطلب منكم أن تنسوا بدوركم . وعسى أن يثمر جهادنا خيرا.

انها صعوبات البناء ويواجهها سعادة بحزم وتربية قومية سليمة تلفت انتباء الأعضاء الى كل صغيرة وكبيرة

يحذر من الشخصي ويضحي بالشخصي من أجل العام .

وفي صيف 1936 كتب الى فضل أديب عبد الواحد ( راجع – أ ك ج 9 – الرسائل ص 15 ): ان ظروفا غير اعتيادية مرت على الحزب أدت الى التشويش والقصور المؤقت. ولم يكن بامكاني اصلاح كل شيء حال خروجي من السجن، فقد مضت مدة في بادىء الأمر لم اتمكن فيها من القيام بأي عمل سوى استقبال وفود الأعضاء والمهنئين ، وبعد ذلك عمدت الى احداث تطورات هامّة في الإدارة حتى يتماشى نظامنا الداخلي مع نمو الحزب السريع.

..قد تظنون أننا نعمل اليوم في جو صاف هادىء، ولكن الحقيقة غير ذلك لأننا في معركة عنيفة وإن تكن صامتة ، فقد تضافرت علينا ، عدا السلطات الحكومية ، كل القوى الرجعية في البلاد من اكليركية وإقطاعية وما شاكل، وكل هذه الفئات تعمل ما بوسعها للدس على الحزب واضطهاد اعضائه، غير أنّ كل هذا الضغط يعود بنتيجة معكوسة على القائمين به ، فالحزب في نمو سريع، ويوم النجاح على ما يبدو لم يعد بعيدا برغم كل الصعوبات.

ولنجد الفارق بين تحدي الصعوبات الخارجية وأخطارها عن الصعوبات الداخلية ما يقوله سعادة في رسالته الى سلمى صائغ :


واذا كانت مضايقة السلطات وحلفائها للحزب قد زادته دفعا الى الامام فالسجن كذلك قد زاد الزعيم صلابة وتحديا فانجز في مدة لا تتجاوز اربع وعشرين ساعة : أعظم عمل قمت به في حياتي في أخصر وقت.


الى سلمى صائغ من السجن الثاني يقول :( أ ك ج 9 – الرسائل ص 18 ).

أيتها العزيزة سلمى،

يظهر أنّ السجن ، مع كل ما يورثه من أذى ومتاعب، ليس عديم الجدوى . فقد تمكنت في الأسبوعين الأخيرين من إكمال العمل الأساسي الذي بدأته. وكانت حياتي ، في هذه المدة القصيرة كثيرة الإنتاج ، مع كل الظروف الصعبة المحيطة بي . وإني أعتبر إنجازي شرح مبادىء الحزب في مدة لا تتجاوز أربع وعشرين ساعة أعظم عمل قمت به في حياتي في أخصر وقت . إنّ هذا الشرح الوجيز يحتوي تعاليم الحزب وإيضاح قضيته. وقد أنجزت، مع الشرح المذكور، أهم شغل في بناء الحزب منذ إنشائه ، أي تكوين "جذعه"، الذي هو عدة هيئات ومجالس دنيا وعليا . فقبل هذا الإنشاء الجديد كنت أتصور الحزب رأسا وأعضاء بدون صدر وأكتاف، أما الان فهو هيكل حي تام قابل للنمو. إني أتعزى بذلك عن السجن . ولست أقول شيئا غير صحيح إذا قلت إنّ عملي كان، الى حد كبير، نتيجة الشعور بالعواطف الحقيقية المرافقة لي، وإني مديون ببعض الأشياء المتفرقة التي كانت تردني بين حين وآخر من سلمى بقسم غير قليل من الدوافع النفسية .

أرجو أن تكوني بخير. إنك ثمينة جدا لنا وللقضية، وإنّ عملك ضروري. واقبلي سلامي، ولتحي سورية.

وفي رسالته الى فخر المعلوف يدق جرس الإنذار :

وكتب من سجنه الى فخري المعلوف ، في فترة الاعتقال الثاني بين 26 حزيران و 12 تشرين 2 1936 ( راجع ا ك ج 9 – الرسائل ص 19 ).

في أول اشارة الى ما يمكن ان تواجهه اي مؤسسة في غياب القائد المؤسس


عزيزي فخري،


اني مرسل كتاباً إلى رئيس المجلس الأعلى بواسطتك فيجب أخذ نسخة عنه قبل تسليمه ويجب حفظه بين أعمال المجلس.


ترى من الكتاب والمرسوم الذي برفقته اني غير مرتاح إلى حالة الحزب السياسية والادارية. ولم يكن في التدابير التي اتخذت أثناء سجني الماضي ما يشجعني. فأريد أن لا تنقطع عن الاجتماع وأن ترى أن لا يكون هناك تحيز شخصي وأن " ال "كليك" . بكل قواك ، وأن تسهّل دخول عناصر جديدة صالحة الى ميدان العمل . Clique تحارب روح ال

أريد أيضا أن تتصل بي رأسا بواسطة المحامين.

لست كثير التألم من الأغلاط التي حدثت وجرّتني إلى السجن وأوقفت مجرى التنظيم، فيجب علينا أن نكون دائماً مستعدين لتحمل نتائج الأغلاط، ولكن يجب علينا أن لا ندع الأغلاط تهدد القضية.


عسى أن تكون والعائلة بخي وطمأنينة. قدّم احترامي للأم المحترمة، وسلامي لك وللأصحاب.

يبدي عدم ارتياح الى حالة الحزب الادارية والسياسية . ويحذّر من سياسة الكليك.

وما يرافقه من خصوصيات ونزعات فردية .


والزعيم يعترف بأن اخطاء حدثت واوقعت به في السجن للمرة الثانية . هذا الاعتراف بالاخطاء يبدو انها اخطاء امنية اي ان خصوم الحزب السلطة والاحتلال الفرنسي اخترقا الحزب فهل هذا صحيح ؟

سنبحث عن الجواب لاحقا.

الى عبدالله النجار 22/12/1936 ( راجع أ ك ج 9 – الرسائل ص 21 ):

وقد نجحت الرجعية في تشويه محاسن نهضتنا بعض التشويه لأنها كانت تحاربنا ونحن عزل

من السلاح السياسي، فلا جرائد لنا تدافع عن وجهة نظرنا وأعمالنا ، ولا صحافة موالية للفكرة الجديدة أو حرة لا تقول الا ما هو ثابت وموثوق منه ، ولكن صحة العقيدة وضرورتها للأمة جعلتا الحزب السوري القومي يتغلب على الإضطهادات التي وجهت اليه والصعوبات التي وضعت في طريقه.

..ولو كان للحزب السوري القومي مال ينفقه على الإذاعة لكان اكتسح البلاد اكتساحا سريعا وسيطر على الحركات السياسية في البحر المتوسط والشرق الأدنى عموما.

وفي هذه الرسالة إشارة واضحة لأهمية المال للحركات النضالية وللصعوبات التي تواجهها حركة الحزب السوري القومي.

الى أنيس فاخوري 9/4/1937 ( راجع أ ك ج 9 – الرسائل ص 23 ):

...وأريد أن يكون واضحا لكم ولمن يهمهم الأمر، أن تترك المسائل السياسية كلها لي، للزعيم، ومتى احتجت الى وسيط أو مندوب أو مستشار فإني أعرف كيف أختاره. وتاريخ الحزب وتقاليده تعطي أمثلة يجب اتّباعها.

إتخذوا الحيطة والحذر في أعمالكم، وأبعدوا الشيوعيين والذين كانوا شيوعيين عن الوظائف ومكامن الأسرار، واتخذوا تدابير احتياطية لما قد يقع ، واتخذوا قرارا بتعيين خلف لكم في حالة اعتقالكم حتى أكون اتصلت ورأيت التثبيت أو خلافه.

إمنعوا كل تعليق سخيف حول اقوالي وأعمالي التي يجب أن لا تكون عرضة لنقد العاطلين وآراء غير المؤهلين ، فإن مقاصدي هي مقاصد الزعيم ، وقصار النظر لا يمكن أن يدركوا مغزاها إلا بعد وقت ولأي، فوفروا عني الإصغاء الى تعاليق سخيفة بالتدابير التي أطلب منكم اتخاذها، لمنع الأعضاء من ابداء آرائهم الصبيانية في تدابير الزعيم. فالزعيم يعلم قبل كل انسان اذا كان سفره الى اميركا مما يحسن أن يصرّح به أم لا ، وما يراه الزعيم لا يراه المتطفلون على السياسة، الناظرون اليها بالنظر العادي الذي لا جديد ولا نبوغ فيه.

وامنعوا كل انسان من التكلم باسمي أو التعبير عن رأيي ، فإني لا أكلف أحدا بذلك . وأنتم أنفسكم لا تهتموا كثيرا بآراء المتطفلين ومحبي الظهور ، واختاروا معاونيكم من ذوي الرصانة والإحترام وأهل العلم والخبرة لا أهل الطفرة. ولتحي القضية القومية.

ملاحظات

يحسن أن تتخذوا إمضاء أو إسما مستعارا تتسترون به . يحسن أن تتخذوا الأستاذ ق. ( عبدالله قبرصي ) مستشارا قضائيا. كل ما يجري ضمن الهيئة الإدارية والتنفيذية العليا يجب أن يبقى سرا، فلا يتحدث أحد أفرادها به خارج الجلسات أو امام من لا ينتمي اليها.

التشكيلات العليا تبلغ للمنفذين العامين فقط، على أن يبقوها سرا إداريا فلا يذيعوه على الأعضاء.

يجب إصدار إذاعة على الأعضاء تطلب منهم التقيد بميزات النهضة القومية ، التي هي أن يعرف كل فرد حدّه، وأن يقوم بواجباته ، وأن لا يشوش على ذوي التبعة أفكارهم وأعمالهم وإطاعة الأوامر بدون تردد. وعدم التطفل أو التقدم بما ليس أهلا له أو ليس مكلفا به والإحتفاظ برباطة الجأش والثقة غير المحدودة بالزعيم وتدابيره، وهي صفات يجب أن تظهر في الظروف الإستثتائية كما في غيرها.

يبدو من هذه الرسالة أن متزعمين كثيرين يريدون أن يتزعموا الحزب ويثيرون البلبلة والتدخل في ما ليس من صلاحياتهم لا

الإدارية ولا السياسية . ويظهر أن عناصر شيوعية قد انتمت الى الحزب لغايات وقد تكون هي من سبب السخافات والآراء الصبيانية واثارتها في صفوف الرفقاء.


وفي رسالته الى عسّاف أبو مراد 13/8/1937 - ا ك ج 9 – الرسائل ص 29

إشارة جديدة الى الصعوبات المادية التي يواجهها الحزب بقوله :

يعمل الحزب الآن عملا مستمرا لتثبيت مركزه وتقوية حركته. وعمل من هذا النوع، بعد اتساع نطاق الحزب اتساعا كبيرا، وازدياد مطاليبه الإدارية والإذاعية والتفتيشية ، وبعد ما حل به من الصدمات، يحتاج الى جهود عقلية وعضلية ومالية عظيمة.

والجهة المالية نعتمد في تامينها على المهجر أكثر مما على الوطن ، إذ الأحوال الإقتصادية والمالية في الوطن تسير من سيء الى أسوأ كما تعلم.

يتبع


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2021