إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

الاحتلال وعملائه يرتجفون من اصحاب الكلمة الحرة

عوني القلمجي

نسخة للطباعة 2006-09-16

إقرأ ايضاً


بالامس اقدم جلاوزة الاحتلال على اعتقال او خطف الكاتبة المجاهدة كلشان البياتي ، ومارسوا نفس الاسلوب مع كتاب وصحفين اخرين ، وتمادوا قبلها اكثر ليصل حد التصفيات الجسدية ، وباسلوب وحشي وقذر لا تفعله سوى الحيوانات المفترسة ، كما حدث مع اطوار بهجت ، والتي اعتبرت عن حق شهيدة الصحافة العراقية والعربية. واليوم اقدمت قوات الاحتلال على اعتقال الدكتور فاضل البدراني امام الناس ، وهو يحضر مجلس عزاء اخيه الذي استشهد في مدينته الفلوجة ، مثله مثل المئات بل الالاف الذين استشهدوا في هذه المدينة البطلة ، جراء القصف الانتقامي بكل الاسلحة المحرمة وغير المحرمة للسكان ، وكانهم لم يكتفوا باستشهاد اخيه ، فارادوا الانتقام اكثر من هذه العائلة المناضلة باخراس صوتها وصوت العراق الوطني ، الدكتور فاضل البدراني لا لشيء ، سوى انه وقف في صفوف الرافضين لاحتلال العراق والمساهمة بقلمه في تحريره. فالبدراني واطوار وكلشان وغيرهم ، ممن هم احرار او يرزحون في السجون والمعتقلات ، انتموا بكل فخر واعتزاز الى العراق العظيم مهد الحضارات ومهبط الاديان السماوية ووجدوا ان من واجبهم تحريره من الاحتلال ، والعراق انتمى اليهم لانهم ابنائه وبدونهم لن يتحرر ، لكي يصبح الكل اعضاء في جسد واحد اذا اشتكى عضوا منه تداعت له سائر الاعضاء بالسهر والحمى. تيمنا بارض العراق كون كل شبر من ارضه يتصل بجزئه الاخر ، فاصبحت هذه الارض المقدسة غير قابلة للتجزئة ، مهما حاول الغزاة ومهما حاول البرزاني وجلال الطالباني الانفصال في الشمال ، وحاول الحكيم الانفصال في الجنوب، فالحمى مرض شاذ وتنتهي بفعل المقاومة البطلة وسيبقى العراق شامخا قويا وموحدا رغم انف الاحتلال ورغم انف عملائه .


ولكن الاحتلال قرر على ما هو ظاهر ، ان يسكت كل الاقلام الشريفة في العراق كي لا يساهموا في فضحه وتعريته ، بعد ان صدئت اعماله وبان معدنها الردي ، خاصة في ظل هزائم قواته في العديد من مدن العراق وبلداته بما فيها العاصمة العراقية بغداد ، واخرها هزيمته الكاملة في مدينة الرمادي ، لتي باتت محررة بالكامل بحيث لم يستطع ضباط الاحتلال نفي هذه الهزيمة النكراء او التستر عليها ، او حتى انكارها بطريقة مقنعة. وهذا يعني ان العديد من الاقلام الشريفة والحرة والتي اختارت الكلمة الحرة لتحرير العراق سينالهم نفس المصير. ولكن خسئوا ان استطاعوا ذلك ، فهؤلاء مثلهم كمثل كل العراقيين الذين قرروا السير في هذا الطريق حتى وان قدموا حياتهم ثمنا لذلك.


هل يكفي ضمن توجه المحتلون وعملائه بهذا الطريق ، التضامن مع هؤلاء الابطال والعمل بكل الوسائل ، لاجبارهم على اطلاق سراح المناضل فاضل البدراني ، كما حدث مع الكاتبة العراقية الشجاعة كلشان البياتي ؟ ام اننا مطالبون بسلوك طريق اخر يدعم هذه الجهود لنمنع من خلاله هؤلاء للسير قدما بهذا الطريق؟


كاقتراح متواضع ، علينا ان نسير في خطين يلتقيان في نقطة واحدة. اولهما : هو مانفعله الان وفعلناه بالامس بمناشدة كل القوى الخيرة في العالم من كتاب وصحفين ونقابات وهيئات دولية ومنظمات حقوق الانسان ، لوقف هذه الاعمال المخالفة لحقوق الانسان وللديمقراطية التي ادعى المحتلون زورا وبهتانا بانهم جاءوا لتحقيقها ، من اجل اطلاق سراح الدكتور فاضل البدراني وتحميل الاحتلال مسؤولية الحفاظ على حياته ، وثانيهما مخاطبة الاحزاب الوطنية العراقية التي تدعي معاداة الاحتلال ان تنظم المظاهرات والمسيرات ، ضد هذه الممارسات بحق الكتاب والصحفين والاعلامين العراقيين والعرب والاجانب ، وان تطورها للمطالبة باطلاق سراح جميع المعتلقين في سجون الاحتلال ، ليجري الوصول الى ان ترفع هذه الاحزاب من سقف تحركاتها الشعيية ، ومطالبة الاحتلال بالرحيل دون قيد او شرط . كونه اصل الخراب والدمار الذي حل بالعراق من كل الوجوه. بالاضافة الى اصدار البيانات التي تحمل الامم المتحدة وما يسمى بالشرعية الدولية مسؤولية سكوتها على ما يجري في العراق ، من قتل وتدمير واعتقالات خوفا من العصا الامريكية ، في حين تتحرك من اجل اسر جنديين اسرائليين في لبنان او اعتقال صحفي اسرائيلي او قتله. وايضا مطالبتها ، وان كان لا حياة لمن تطالب ، بالتدخل لانهاء الاحتلال بعد ان سقطت جميع ذرائعه وباعتراف اهل البيت الامريكي.


لقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم حين كان يعذب الكفار ام عمار بن ياسر حتى قتلوها واعتبرت او شهيدة بالاسلام ، قال وهو يمر بهذا المشهد المريع : صبرا ال ياسر فموعدكم الجنة. وكاتب هذه السطور ومن وحي حديث الرسول الكريم يقول : صبرا يا ال بدران فموعد شهدائكم وشهداء العراق الجنة ، ولكن قبلها موعدنا مع تحرير العراق.


بوش وقواته ومن ورائه الصهيونية العالمية وكيانها في فلسطين المحتلة يترنحون ويرتجفون وهم في حيرة من امرهم ، فان بقوا توالت على امريكا جثث القتلى من جنود الاحتلال ، وان انسحبوا هزت المقاومة امريكا وابكتها مثلما هز ضاري لندن وبجاها ، حين قتل القائد العسكري الانكليزي في العراق المدعو لجمن.


الحرية للدكتور فاضل البدراني وكل المعتقلين في سجون الاحتلال


والخزي والعار للمحتلين وعملائهم


والمجد والخلود لشهدائنا الابرار





 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2026