إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   ادب وشعر  
 

الامين ساسين نجيب الشامي*

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2013-12-18

إقرأ ايضاً


عرفتهما في ستينات القرن الماضي، في تلك السنوات التي لم يصمد فيها سوى المؤمنين الأقحاح بسعاده وبحزبه، فما من عمل كان يجري في طرابلس إلا وهما من أعمدته، كما رفقاء قلة ما جبنوا، ولا تراخوا، ولا طأطأوا الرأس لمأمور او لزنديق.

مثلهما كان الرفيق عصام البابا في جبروته النضالي رغم عاهته الجسدية، وكان الأمين سليم صافي حرب والرفيق اسماعيل بهجت والرفيق احسان سوق والرفيق جوزف نكد، والرفيق زهير دبوسي، وغيرهم من الرفقاء الذين نأمل إذ نكتب، أو غيرنا، تاريخ تلك المرحلة ان يسجل الحزب وفاءه لهؤلاء الرفقاء الأفذاذ.

وكنت التقيهما كثيراً، فان شاهدت الامين يوسف فالأمين ساسين الى جانبه، في المركز، في المؤتمرات، في مواقف الحزب، في كل النضالات.

وأقعده المرض. اتصل به أحياناً لأطمئن، أتصل بالأمين يوسف، أطمئن عنه وعن الأمين ساسين، فداء السكري راح يقتات من عافية كل منهما.

منذ أقل من عشرة أيام تحدثت الى الأمين يوسف، سألته عن الأمين ساسين. مقعد في الفراش لا يبارحه إلا للحظات، هذا الذي كان إن مشى، سار فرساً، وان تكلم استمع إليه عشرات الرفقاء والمواطنين، وما شبعوا.

كان ناظراً ناجحاً للإذاعة. عقائدي، نظامي، مناقبي، يحكي بما في أعماقه لا مما علق على لسانه. يدفق خيراً وبُشراً ويعطي الكثير من أخلاق النهضة.

البارحة رحل الأمين ساسين الشامي، الجامعي، المدرّس، ناظر الإذاعة، المذيع الكفؤ، تلميذ سعاده نهجاُ وسلوكية ومناقب ووعياً قومياً اجتماعياً.

كم نحن أحوج الى أمثاله، في العضوية، في المسؤولية، في تثقيف القوميين الاجتماعيين الى حزبهم، الى من يقول لهم بالكلمة وبالقدوة لماذا هم في حزب انشأه سعاده.

الى اللقاء يا أمين ساسين، مع أمثالك يحلو اللقاء.

•شقيقه الامين يوسف الشامي كان عميداً للداخلية، الى مسؤوليات حزبية عديدة، محلية ومركزية.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2020