إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   ادب وشعر  
 

رحيل الرفيق جورج جدي

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2014-04-22

إقرأ ايضاً


عرفته في اوائل ستينات القرن الماضي. كان موظفاً في شركة طيران الشرق الاوسط، مقيماً في الحدث.

وكنت توليت مسؤولية منفذ عام بيروت الكبرى، من انطلياس الى اللويزة، الحازمية، الشياح وصولاً الى الحدث فبرج البراجنة.

وكنا في تلك الفترة الحرجة نكلّف رفقاء بمسؤولية التواصل مع الرفقاء. نعتمد الثقة، فلا قرارات تعيين ولا اي شيء مكتوب، فالرفيق الذي نتصل به يتجاوب لمعرفته وثقته بالرفيق المتصل، وبدوره يتصل برفقاء يثقون به، فيتجاوبون.

كان الرفيق جورج جدي من بين الرفقاء الذين تحركوا في الحدث، معه على ما اذكر الرفقاء: ساسين الديك (الشهيد لاحقاً)، انطون صادر، سمير كلاب وادمون صادر.

كنت التقيه دائماً، يلفتني فيه اخلاقيته، متابعته الصامتة للعمل الحزبي، صدقه والتزامه العقائدي الواعي.

وغادر الرفيق جورج الى الشرق الاميركي، اسأل عنه ويسأل عني. الى ان رحت التقي الرفيق سامي سعد كل صيف، اذ يحضر الى شقته في بعبدات، فعرفت ان عقيلته سميرة، هي شقيقة الرفيق جورج. فكان الرفيق جورج في صلب حديثنا كلما التقينا في الضهور او في بعبدات.

منذ 5 سنوات قام الرفيق جورج بزيارة الى الوطن، فكان لقاء رائعاً استعدنا فيه كل المراحل السابقة واستذكرنا حوادث، ورفقاء ووقفات جريئة في سنوات عجاف.

ودائماً كان الرفيق جورج جدي يرافق ذاكرتي ووجداني. وطالما سألت رفقاء من بوسطن او كليفلند اذ التقي بهم، وقد عرفت عن نشاط ابنه الرفيق جاك، ابنته الرفيقة مارغو التي اقترنت من الرفيق جورج ابو فيصل الذي كنت عرفته عند انتمائه الى الحزب في عين داره، عام 1967، كما عرفت في حينه وفي الفترة نفسها الامين فارس بدر والرفيق المربي فؤاد ابو فيصل.

منذ ايام اتصل بي الرفيق سامي برباري لينقل لي، نقلاً عن الرفيق نبيه عودة نبأ وفاة الرفيق جورج، وليفيدني ان جنازاً سيقام عن روحه في وقت قريب (*).

بحزن عميق انضم الى عقيلته الفاضلة ماري عودة (شقيقة الرفيق نبيه)، ابنيه الرفيقين جاك ومارغو ابو فيصل، الى شقيقه الرفيق سليم جدي، شقيقته سميرة سامي سعد، الى الرفقاء نبيه عوده، سامي سعد وجورج ابو فيصل والى كل العائلة، والرفقاء في بوسطن وكليفلند والحدث، ومعهم اشعر بالالم الدفين لرحيل رفيق احببته منذ التقينا في ستينات القرن الماضي، واستمر.

(*) يقام قداس وجناز عن روحه الساعة السادسة من مساء اليوم في كنيسة سيدة البشارة، شارع الحمراء، الحدث.

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2020