 شهدت منطقة كسروان حضوراً اجتماعياً لافتاً. من ابرز رفقائنا فيها وكانوا شكلوا فيها حضوراً قومياً لافتاً: الامين حبيب كيروز ابن بلدة عشقوت، الرفيق جورج مهنا(1) ابن بلدة كفرذبيان الذي عرف صحفياً باسم "جورج كسرواني"، الامين انطون سعاده من بلدة "ميروبا"، ومثله الرفيق سليمان سعاده الذي تولى مسؤولية ناظر تدريب اكثر من مرّة، والرفقاء: فريد مبارك(2)، نبيل سيف(3)، رولان سيف، بيار سيف، عباس شدياق، الياس شلالا، جوزف مطر، رجا ثابت وشقيقه سامي، نسيب مسعد، الدكتور عصام خيرالله، وكثيرون غيرهم مما يصعب عليّ تذكارهم حالياً. من بين هؤلاء الرفيق فرنسيس رزق الذي كانت جريدة "البناء" العدد 1962، نشرت عن تشييعه في بلدته عشقوت بتاريخ 19 كانون الاول 2015.
*
القومي يشيّع الرفيق المناضل فرنسيس رزق في عشقوت – كشروان
شيّع الحزب السوري القومي الاجتماعي بمأتم حزبي مهيب في كنيسة مار يوحنا في عشقوت – كسروان، الرفيق المناضل فرنسيس رزق، وشارك فيه وفد من قيادة الحزب ضمّ ناموس مجلس العمد نزيه روحانا، عميد الاذاعة والاعلام وائل الحسنية، عضو المجلس الاعلى منفذ عام المتن الجنوبي عاطف بزي، عضو المكتب السياسي جودت بطرس، منفذ عام كسروان ربيع واكيم وأعضاء هيئة المنفذية، منفذ عام الضاحية الشرقية أنطون يزبك، وعدد من أعضاء المجلس القومي والمسؤولين، وجمع من القوميين والمواطنين.
ترأس الصلاة الأب بول الفيطروني ممثلا مطران كسروان المطران بولس روحانا، وألقى عظة تحدّث فيها عن الراحل ومزاياه.
كلمة مركز الحزب
وألقى مدير الدائرة الإذاعية الامين كمال نادر كلمة مركز الحزب وقال فيها: "نجتمع اليوم في كسروان لوداع رفيق عزيز علينا تميّز بالتواضع وبالنفس الكبيرة في آن معاً، وكان مثقفاً بالعقيدة وبالمعرفة العامة التي تعطيه قوة المنطق والاقناع، وهو آمن بمبادئ الحزب التي تجمع كل ابناء الوطن وتنقذهم من التشرذم في الهويات القاتلة وفي الطائفية والعرقية والتعصّب الممزق للمجتمع والباعث للحروب الاهلية.
اضاف الامين نادر: الرفيق فرنسيس رزق لم يرَ تناقضاً بين مارونيته وبين انتمائه الى الحزب السوري القومي الاجتماعي، لأن سورية هي موطن القديس مارون الناسك قرب حلب، وهي موطن البطريرك الماروني الاول يوحنا مارون، القادم من مدينة "ساروم" والتي تعرف اليوم باسم "السرمانية" وهي واقعة في الريف الشمالي على مجرى نهر العاصي قرب جسر الشغور والاسكندرون وانطاكيا، وسيظهر اسمها في الاخبار قريباً اذ ان المعارك ضد الارهاب قد وصلت اليها لتحريرها...
وتابع: لقد آمن رفيقنا فرنسيس بالمبادئ الإصلاحية للحزب، وهي المبادئ القادرة على إصلاح النظام السياسي والاجتماعي والاقتصادي والقضائي في لبنان وكل الدول والكيانات، ونحن نفتخر بأن هذه المبادئ قد تبنتها تيارات وطنية وشخصيات سياسية، وان العلمانية التي دعا اليها الحزب السوري القومي الاجتماعي منذ اكثر من ثمانين عاما صارت مطلباً لشرائح واسعة في بلادنا، بعدما رأى الناس مساوئ الطائفية وشرورها.
وأشار الامين كمال نادر الى ان الفساد المستشري في لبنان بات مخزياً، خصوصاً في ظل عجز السياسيين عن الاتفاق على أيّ أمر، بما في ذلك استخراج النفط والغاز وانتخاب رئيس للجمهورية وموضوع النفايات، ناهيكم عن الهدر والسرقات ولا من يستحي ولا من يحاسب.
وتحدّث عن الاخطار والتحدّيات التي تواجه بلادنا وقال: اننا نعيش وسط الشرور والاخطار، وقد انتشر الارهاب في بلادنا واقتلع الناس من بيوتهم وجاء بشذاذ ومجرمين من ثمانين دولة وأكثر ليحتلوا القرى والبيوت ويقتلوا أهلها ويشرّدونهم.
أضاف: نحن نقاتل في سورية دفاعاً عن الحضارة والناس وعن الوطن وعن الحرية بكل اشكالها، وان الجيش السوري، والحزب السوري القومي الاجتماعي وسائر القوى الحليفة، قد شكلوا بقتالهم وبطولاتهم السدّ المنيع في وجه الارهاب، وساندتنا دول اخرى صديقة بكل صدق واخلاص، ولولا ذلك السد لكان الارهاب وصل الى كسروان والمتن وبيروت والبقاع وكل لبنان، وانتم تتذكرون كيف كانت الاوضاع في طرابلس وصيدا والبقاع وبعض المناطق قبل سنة من اليوم.
واخيراً قدّم الامين نادر التعازي باسم رئيس الحزب النائب الامين اسعد حردان والقيادة المركزية، وتوجه بالشكر الى المطران بولس روحانا راعي ابرشية كسروان والى قوى الأمن الداخلي والجيش والاجهزة الساهرة على أمن البلد.
بعد ذلك، حملت ثلة من القوميين النعش ملفوفاً بعلم الزوبعة على الأكف، يتقدّمه اكليل ورد باسم منفذية كسروان، وأدّى القوميون الاجتماعيون تحية الوداع للرفيق الراحل، قبل ان يوارى جثمانه الثرى في مدافن العائلة.
*
نبذة عن حياته
يذكر ان الرفيق فرنسيس رزق، من مواليد عشقوت – كسروان 1957، انتمى الى الحزب السوري القومي الاجتماعي عام 1975، وتميّزت مسيرته الحزبية بالالتزام والثبات والمناقبية القومية الاجتماعية.
واتسمت شخصيته بالصلابة في مواجهة الضغوط التي مورست ضده من قبل قوى طائفية انعزالية.
تعرّض للخطف مرات عدة على ايدي القوى الانعزالية، وجرى تعذيبه أثناء الخطف بصورة وحشية، إلا أن إرادته لم تلن وبقي صلباً وشامخاً... وفي تسعينيات القرن الماضي ونتيجة التحريض على الحزب والقوميين تعرّض لمحاولة قتل نجا منها بأعجوبة، إلا أنها تركت آثاراً سلبياً على صحته فظل يعاني منها حتى وفاته.
والرفيق المناضل فرنسيس رزق الذي آمن بقضية تساوي وجوده، نظم قبل وفاته وكالة بمنزله لصالح حزبه، الحزب السوري القومي الاجتماعي الذي يحفظ كرامة ونضال ابنائه. البقاء للامة.
هوامش:
(1) جورج مهنا: للاطلاع على النبذة المعممة عنه الدخول الى موقع شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية
ssnp.info
(2) فريد مبارك: كما آنفاً
(3) نبيل سيف: كما آنفاً
|