إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

توقيع كتاب "أنطون سعاده بأقلام صهيونية" في تورونتو

عمدة شؤون عبر الحدود

نسخة للطباعة 2010-05-20

إقرأ ايضاً


بمناسبة صدور كتاب "أنطون سعاده بأقلام صهيونية" عن "دار فكر" للباحث سمير جبّور أقامت الجمعية السورية الكندية الثقافية في مدينة تورنتو – كندا، حفل توقيع للكتاب حضره حشد من أبناء الجاليات العربية في المدينة يتقدمهم رئيس الاتحاد العربي الكندي ومركز التراث العربي السيد خالد حميدان، رئيس الشبكة العربية الكندية السيد وليد الأعور، المدير التنفيذي للبيت الفلسطيني السيد عصام اليماني، رئيس الجمعية الدرزية السيد جلال مرعي، ورئيس المركز اللبناني للحوار السيد سميح مقبل.

ألقى كلمة الافتتاح الأمين فارس بدر مشيراً الى اهمية صدور هذا الكتاب الذي سيضع بين أيدي القارئ العربي عامة والسوري بشكل خاص، وللمرة الأولى، أراء المفكرين الصهاينة بفكر أنطون سعاده، مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي، عبر مواد ترجمها الأستاذ سمير جبور مباشرة من اللغة العبرية ثم قدمه للحضور للتحدث عن تجربته في إعداد الكتاب. وجاء في كلمته:

أيتها ألأحبّاء، أحييكم واعتز بحضوركم معنا اليوم لمناسبة صدور وتوقيع كتاب "أنطون سعادة بأقلام صهيونية"، مقدرا للجمعية السورية الثقافية الكندية تنظيم هذا اللقاء. وإذ نضع بين أياديكم هذا العمل النشري المتواضع شكلا والمهم مضمونا، فهو امتداد لرسالة توعية ، أقوم بتأديتها منذ سنوات طويلة، إيمانا مني بان معرفة ما يفكر به، وما يقوله، وما يكتبه عنا أقطاب الحركة الصهيونية ومفكريها بلغتهم، إنما هو عمل حيوي لكشف نواياهم، والتصدّي لمخططاتهم الرهيبة إزاء جميع الشعوب العربية. وأقولها بكل تواضع أنني كنت ولا أزال أضع إلمامي باللغة العبرية، وبدافع قومي، في خدمة قضايانا ، ولكي احذر من أخطار هذه الحركة على ألأمن العربي القومي، والوجود العربي بأسره. وخلال عملي في مؤسسة الدراسات الفلسطينية في بيروت، كنت أتابع بصورة منهجية مع فريق من المترجمين والباحثين (درس بعضهم اللغة العبرية في المؤسسة) ، ما يجري داخل المجتمع الصهيوني ، وقمت بترجمة أعمال أساسية هامة كثيرة : مثل محاضر الكنيست وبعض محاضر المؤتمرات الصهيونية العالمية، ومذكرات بن غوريون . تلك المذكرات التي كشفت خبايا وأسرار الخطط التي كانت خافية عنا والتي ادت الى النكبة . ودراسات إستراتيجية هامة كانت منشورة بالعبرية حصرا، مما يصعب إضطلاع القاريْ العربي عليها. وقد صدرت دراسات عن ألأقتصاد ألأسرائيلي ايضا كان لأخي وصديق الكريم الدكتور عاطف قبرصي اليد الطولى فيها . .كما ترجمت دراسة خطيرة جدا عن خطط إسرائيل منذ نشأتها وحتى اليوم، لتقسيم العالم العربي (برج من ورق) وإقامة دويلات طائفية على امتداده!!... وكان لبعض هذه الترجمات دور هام في تعزيز وعينا ، وتوسيع مداركنا ، وشحذ معاركنا النضالية ضد الصهيونية. والبعض الآخر أهمل ولم يحظ بالاهتمام اللآزم.

وأود ألإشارة إلى وثيقة مهمة، أهملت ولم يجر الألتفات اليها، كنت أول من نقلها من العبرية إلى العربية، نشرتها جريدة "دافار"، لسان حال حزب العمل الأسرائيلي آنذاك، في بداية الحرب الأهلية في لبنان. وهذه كانت كفيلة، مثلا، بتنبيه جميع قادة لبنان، من دون استثناء ،بما يتربص بهذا البلد الجميل، من أخطار تقسيمية وأطماع في المياه والأرض. واقصد بذلك ، تلك الرسائل التي تبودلت بين بن غوريون وموشيه شاريت في أوائل الخمسينات!!... إذ اقترح الأول احتلال جنوب لبنان، لإقامة دولة " مسيحية " متحالفة مع إسرائيل . ولكن موشيه شاريت رفض الفكرة لأنها كانت غير عملية في نظره... أما موشيه ديان فتحمّس لها... وأرجو أن تصغوا لما قاله بالحرف الواحد: "إن الشيء الوحيد الضروري هو العثور على ضابط لبناني، ويمكن أن يكون حتى برتبة رائد!! ، لكي يقوم بهذه المهمة... وعلينا أن نستميله ونشتريه بالمال، لكي يوافق على الإعلان عن نفسه منقذا للسكان الموارنة. وبعد ذلك يدخل الجيش الإسرائيلي لبنان، ويحتل الأراضي اللازمة، ويقيم نظام حكم "مسيحي" متحالف مع إسرائيل ... ثم يتم ضم ألأراضي الواقعة جنوبي الليطاني بشكل نهائي إلى إسرائيل ".

ثم صرح ديان انه "مستعد للتحلي بالصبر ريثما تنفذ حكومة العراق رغبتنا وتحتل سورية"!! (ريمون اده استخدم هذه الوثيقة للتدليل على نوايا إسرائيل تجاه لبنان).

لقد قيل هذا الكلام قبل ثلاثين عاما من تطبيق إسرائيل لهذا السيناريو سنة 1982 . بيد أن المقاومة اللبنانية حرمتها من تحقيق هدفها هذا، ودحرت جيشها المحتل وبرهنت على أنه كان في الأمكان إفشال مخططانها الأحتلالية وأحلامها التوسعية .ويتضمن هذا الكتاب اعتراف بمساهمة مقاتلي الحزب القومي في دحر جيش الاحتلال...

وفيما كان بن غوريون يدوّن في مذكراته أن لبنان هو الحلقة الضعيفة في المجموعة العربية (وقصد انه ممكن الاستفراد به)، كان احد القادة اللبنانيين يصرح بان "قوة لبنان في ضعفه". وبغض النظر عما قصده من هذا التصريح، إلا إننا نتساءل متى كان الضعيف قويا؟... فالضعيف كان مستهدفا طوال الوقت، والقوي كان معتديا طوال الوقت... ولكن عندما قوي الضعيف ضعف القوي.

أنني أسوق هذه ألأمثلة للتدليل على أن الحركة الصهيونية كانت ولا تزال تستفرد بالبلدان العربية لتحقيق أطماعها التوسعية، مستغلة غياب جبهة عربية واحدة وتفتت المجموعة العربية ، ولا سيما المحيطة بإسرائيل. اوفيما تقوم بتنفيذ مشروعها الاستعماري، فأنها تدرك أنها تستمد قوتها وجبروتها من انقسام الأمة ، وتفتتها إلى عصبيات ومذاهب وطوائف وشيع.

كان من الواضح أن الزعيم الشهيد انطون سعادة لم يتوقع هذه الأخطار ويتنبأ بها وحسب ، بل عمل على التخطيط لمواجهتها "المشروع الصهيوني يسير بخطى دقيقة وثابتة ، وإذا لم تقم في مواجهته الخطة النظامية القوية المعاكسة، فإننا مقبلون على كوارث!!"... وعمل بالتالي على إعداد أمة واحدة ودولة موحدة ، لمجابهتها في مراحلها المبكرة، وكأنها واقعة أمامه، متلمسا حدوثها قبل فوات الأوان، إما بحدسه وإلهامه، أو باطلاعه الواسع ،وكما تجدون في هذا الكتاب، شهادة بأن "سعادة ٌ قرأ أدبا صهيونيا وكتبا عن الصهيونية"، وفيما كانت الحركة الصهيونية تدعي،أن هدفها الوحيد هو إنشاء "وطن قومي" وحسب، واستخدمته كشعار مضلل ،إلا ان سعادة أدرك ووعى البعد الإقليمي لهذا الشعار، إذ أعلن أن "الخطر الصهيوني على فلسطين هو خطر على سوريا كلها وعلى جميع هذه الكيانات"...

ومن هنا نجمت فكرة هذا الكتاب، وتساءلت: إذا كان سعادة يعي هذه الأخطار، ويحذر منها ويربطها بسايكس بيكو ووعد بلفور، فكيف تنظر الحركة الصهيونية عبر مفكريها إلى هذا القائد الملهم ومشروعه العظيم ؟ ألا تعتبر أن فكرة الدولة العربية الكبرى، التي وضع أسسها انطون سعادة ، تشكل تحديا جادا وخطرا لمشروع إسرائيل الكبرى؟؟...

فرحت أبحث عن مصادر باللغة العبرية حصرا، لكي أجيب على هذا التساؤل!...

وبالفعل وجدت أن بعض الكتاب والباحثين الصهيونيين، أدركوا خطورة مشروع سعادة وفكره، على المشروع الصهيوني، سواء المقلص القائم على مراحل ، أو التوسعي البعيد المدى ، وحاولوا التحذير منهما... ولا سيما أن زعيم النهضة قارع الأستعمارين الفرنسي والبريطاني ،وصقلت شخصيته الفذّة، أحداث جسام، عاصرها منذ بداية معتركه السياسي ... ناهيك بأن مشروعه قائم على أسس راسخة على الأرض... وهو لم يخض معاركه القومية وهو جالس في قصر فاره، بل كان ينشط بين مواطني الأمة السورية متنقلا بين أقطارها، لم يابه لركوب المخاطر ، وكان أحيانا يدير معاركه على أرض الواقع من عرزاله... وهذا ما يشهد له احد المساهمين في هذا الكتاب...

وأتوقف هنا عند تشديد بعضهم على الفكر الوحدوي القومي العلماني عند سعادة،الذي هو نقيض الفكر الصهيوني الديني العنصري التقسيمي، إذ كان يعبر دائما عما أخذ يقلق إسرائيل لاحقا.. فتوحيد كيانات سوريا الطبيعية في دولة واحدة وفي جبهة واحدة، هو مثلا، انعكاس لمخاوف إسرائيل من احتمال قيام ما كانوا يسمونه "الجبهة الشرقية" أو " دول الطوق"... ولهذا عملوا المستحيل للحؤول دون قيام هذه الجبهة، وكان آخر أعمالهم عملية تدمير العراق ألأجرامية المستمرة حتى الآن ، مستغلين هذا الانقسام الذي حذر منه سعادة...

وكان سعادة يقول على الدوام إن الانقسام هو ضعف واندحار، وهذا يذكرني بتعريف وضعه احد الخبراء الاستراتيجيين الصهيونيين لمعادلة " ألأمن القومي ألإسرائيلي". فوضع في احد طرفي هذه المعادلة: "القوة (القدرة) = الجاهزية + التكنولوجيا العسكرية + الخطط الإستراتيجية + ألانقسام العربي ... ألأنقسام العربي كان ولا يزال عاملا حاسما في معادلة أسرائيل ألآستراتيجية لقهر كياناتنا ،ولا سيما كيانات الهلال الخصيب ، التي لا تزال مستهدفة حى الآن.

مثلا قدر الياهو ايلات ، صاحب أبرز المقالات في هذا الكتاب ،أن ألأخطار التي تتربص بإسرائيل ..."هي في شمال بلدنا لا في جنوبه... وعلينا تتبع ما يجري شمالي بلدنا بمزيد من اليقظة"... وحذر كاتب صهيوني آخر من الخطر على الجليل...

وقد وصف حسنين هيكل مثلا، الأهمية الإستراتيجية للأردن بقوله أنها "أحسن جبهة للعمل البري ضد إسرائيل بسرعة ... لأن عرض الجبهة في هذه المنطقة، المنطقة الوسطى المجابهة للأردن هو لا يزيد عن...15 كيلومتر بالتحديد... طوابير مدرعة ولو خفيفة تستطيع أن تقطع إسرائيل إلى نصفين..."

إنني التمس حلمكم إخوتي وأخواتي، لأشير إلى بعض الاعترافات والاقتباسات ألواردة في هذا الكتاب ، والتي لها دلالات هامة بالنسبة لمسيرة الحركة السورية القومية ألاجتماعية:

اعتراف بخصال الزعيم بما يتطابق وتوصيف أخي وصديقي نضال القادري لشخصية أنطون سعادة "فيلسوف وعالم اجتماع واقتصاد، حداثي، شاعر، لغوي أتقن أكثر من سبع لغات، ناقد وموسيقي"...

- انطون سعادة جمع صفات الثوري والقائد:

بن غوريون : وأنا أتخوف طوال الوقت من أن يقوم زعيم عربي بقيادة العرب على هذا الطريق"

أنطون سعادة "غادر منفاه وذهب إلى فلسطين للانضمام إلى الثوار"

- استشرف حلا شاملا سياسيا واجتماعيا

- كان الأيمان بوحدة الأمة ، وسمو الدولة والحرب ضد الأنقسام يشكلان الحجر الأساسي لبرنامجه الفكري

- حزب سعادة غدا قوة شعبية كبيرة جدا

- حركته مستمرة و"أتباعه في تكاثر"

هذه كلها اعترافات تجدونها في بطن هذا الكتاب... وهي وإن دلت على شيء، فإنها تدل على أن سعادة كان سابقا لأوانه، وانه وضع مشروعا ليستمر لا ليندثر مع الزمن ، تحت وطأة المؤامرات والنكبات والهزائم. وسوف تعلمون أن الذين عرفوا زعيم النهضة عن كثب، من المفكرين الصهيونيين، والذين درسوا فكره وجدوا أنفسهم، أمام زعيم غير عادي، رفيع الهامة "لا يساوم ولا يهادن" على حساب مصلحة الأمة وقبل الشهادة في سبيلها...

زد على ذلك أن كتابات المؤرخين الصهيونيين تكتسب أهمية خاصة من حيث أنها تعكس مخاوف حقيقية وهواجس إزاء احتمال تحقيق مشروع سوريا الطبيعية... وعلى الرغم أن هذه العقيدة انبثقت عن النسيج الثقافي والعربي والقومي العام ، إلا أن بعض أصحاب تلك الكتابات يحاولون انتزاعها من واقعيتها ومن الأرضية التي تقف عليها . ويراهنون على عدم تحقيقها لأنها تصطدم، بين أمور أخرى، كما يزعمون، بفكرة القومية العربية... ولذا حاولوا النبش عن تناقضات بين مشروعه ومفهوم العروبة والقومية العربية... ولكن سرعا ما يصطدمون بإعلان الزعيم :" سوريا هي إحدى أمم العالم العربي .. إن الذين يعتقدون بأن الحركة السورية القومية الاجتماعية تقول بتخلي سورية عن عالمها العربي، وعن القضية العربية يقولون ذلك لأنهم لا يفهمون الفرق بين النهضة السورية القومية، والقضية العربية عموما... إننا لن نتنازل عن مركزنا في عالمنا العربي، ولا عن رسالتنا إلى عالمنا العربي، ولكننا نريد قبل كل شيء، أن نكون أقوياء في أنفسنا، لنتمكن من تأدية رسالتنا، يجب على سورية أن تكون قوية بنهضتها القومية لتستطيع القيام بمهمتها الكبرى"... وأعلن أيضا:

"إذا كان في العالم العربي عروبة حقيقية صميمة، فهي عروبة الحزب السوري القومي الاجتماعي، نحن أصحاب العروبة الواقعية الحقيقيين، ونحن جبهة العالم العربي ونحن صدره، ونحن سيفه، ونحن ترسه، ونحن حماة الضاد، إننا واقعيون في الوجود، نرى العالم العربي في واقعه،عالم بيئات طبيعية... لكل بيئة خصائصها ومقوماتها ووحدة حياتها وإمكانياتها..."

(ومن المشجع حقا ذلك) إن الاهتمام بهذا الكتاب من قبل العديد من ألأفراد والصحف والمواقع الالكترونية العربية... نابع عن الاهتمام العام بفكر سعادة، والشغف لمعرفة ما كتب عنه الصهاينة، وما إذا كانوا يحسبون له حسابا...

وخلال زيارتي إلى الوطن لمست اهتماما متزايدا بمشروع سعادة لدى العرب الفلسطينيين أصحاب الأرض الأصليين.

على سبيل المثال علمت بدراسة مستفيضة باللغة العبرية كأطروحة دراسات عليا تقع في 200 صفحة وضعها المحامي العربي من الناصرة ألأستاذ ميشيل عون (عاشت ألأسامي!!) استند فيها إلى المصادر العبرية ووثائق المخابرات الفرنسية حصرا، تحت عنوان "الحزب السوري القومي في لبنان، 1932-"1949 ... وقد قمت بمطالعة هذه الدراسة، وربما يسنح لي الوقت لنقلها إلى العربية للتعرف على تقييمات أخرى لفكر سعادة ومسيرته النضالية... كما وعلمت أن ألأستاذ الجامعي الذي أشرف على الدراسة ملم بأفكار سعادة وأدبيات الحزب القومي....

ثم حصلت أيضا على مقالة للدكتور جوني منصور نشرت مؤخرا في جريدة "المدينة" التي تصدر في مدينة حيفا ( في عددها بتاريخ 11/12/2009) تضمنت ذكريات أحد أعضاء الحزب القومي المخضرمين في مدينة حيفا السيد كميل جدع تحت عنوان:

"وصول أنطون سعادة إلى حيفا"... وعناوين فرعية أخرى : "ألأحتفال بعيد ميلاد الزعيم في حيفا سنة 1935، "أين بات الزعيم في حيفا"، "الزعيم يغادر حيفا الى قبرص"، "أجهزة إذاعة الحزب من صنع حيفا"، وتضمن المقال أيضا بعض أسماء أعضاء الحزب القومي في حيفا ( من جميع الطوائف)...

وفي الختام وختامها مسك، لا يسعني أن أنهي كلمتي هذه بدون التنويه بما بذله أخي وصديقي ألأمين فارس بدر من جهد ومثابرة في إعداد هذا الكتاب... وكان دائما مصدر إيحاء لي ومرجعا موسوعيا، ولولاه لما خرج هذا الكتاب في شكله الذي خر ج به... إذ كنت أراجعه في كل المواد توخيا للدقة والأمانة العلمية والتقييم الموضوعي لما ورد في هذا الكتاب .

وخلال قضاء ساعات طويلة مع أخي فارس نتحاور في شتي ألأفكار التي وردت في هذا الكتاب والتطرق إلى قضايا تاريخية وسياسية عامة، وجدت نفسي أنني أقف أمام ينبوع لا ينضب، يلم بجوهر القضايا العربية، وعلى رأسها قضية فلسطين، ومتعمق في فكر سعادة. وأحيانا يختلط عليك الأمر إذا كنت تحاور فارس ألإنسان، أم فارس الأديب أم المفكر أم الكاتب أم الغيور على مصالح الجاليات العربية في كندا، وأحيانا يصعب عليك أن تسبر أغوار هذا الفارس... حتى غوغل يقر بفروسيته... فذات يوم عثرت على مقال كتبه فارس عن أنطون سعادة وتحولت إلى الترجمة الفورية إلى اللغة الإنجليزية فكانت كما يلي:

Antoun Happiness –Knight of full moon

وأخيرا أيها الأصدقاء إنني واثق من وعيكم، للتفريق بين الغث والسمين وبين مواقف موضوعية وأحكام مغرضة وردت في هذه الكتاب. وأرجو أن يحظى برضاكم ويجيب على تساؤلاتكم .

أعتذر على ألإطالة، وأشكركم على حسن إصغائكم.


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2021