إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

القصير... تقصر عمر الازمة السورية.. وتدفع العدوان الى الترنح..

العميد د. أمين محمد حطيط - البناء

نسخة للطباعة 2013-05-21

الارشيف

حققت الانجازات العسكرية الميدانية التي سجلت في القصير على يد الجيش العربي السوري و القوات الرديفة مجموعة من الاهداف العملانية و الاستراتيجية الهامة بحيث بات من السهل التصور بان مرحلة جديدة دخلت فيها الازمة السورية بعد هذه المعركة ، مرحلة يمكن وصفها بمرحلة تصفية العدوان ، تصفية تتم وفقا لاستراتيجية اعتمدت بعد ان وضعت باحكام راعى واضعوها كل عناصر المشهد الدولي و متغيراته و كل جزئيات المشهد الاقليمي و السوري ايضا و عليه فان معركة القصير ادت و بشكل اكيد الى :

1) تعطيل دور لبنان في مؤازرة العصابات الارهابية ، بعد ان هدم جسر الامداد و العبور من طرابلس الى القصير عبر عكار و عرسال و القاع .و سيتسبب ذلك بخسارة استراتيجية و عملانية كبيرة تلحق بالعصابات المسلحة تعقد عملهم الارهابي لاحقا و تحرمهم من الامداد السريع و من منطقة خلفية لوجستية و عملانية فاعلة هم باشد الحاجة اليها في المنطقة الوسطى و منها الى دمشق و حماه .

2) فصل مواقع الارهابيين في شمال سورية عن الوسط و الجنوب و اسقاط قدراتهم على الحركة و التعزيز و الاسناد المتبادل الامر الذي سيعقد جدا معاركهم المستقبلية في مواجهة الجيش العربي السوري الذي ينفذ حرب تطهير سورية من الارهاب و هي الحرب التي بدأها بثبات و نجاح منذ شهر اذار الماضي.

3) دفع الارهابيين الى التشرذم و التشتت نتيجة اليأس و الاحباط الذي انتجته معركة القصير .و هنا سنراهم فرقا بحيث سيتجه بعضهم الى القرار و بعضهم الى التسليم بعد القاء السلاح و بعضهم للاقتتال الداخلي و الانتقام .

4) تزخيم الدفع المعنوي للقوات المدافعة عن سورية ، بعد ان تمكنت من وضع اليد على الكثير من الاسرار و المفاصل و الكنوز العسكرية في القصير . ما سيؤدي الى تسهيل العمل الميداني الذي ينتظرها في اماكن اخرى من سورية في سياق اعمال التطهير و التنظيف .

5) اما على الصعيد الخارجي فان معركة القصير بنتائجها و السرعة المذهلة التي واكبت التنفيذ المتقن و المحترف هذه المعركة ستدفع منظومة العدوان للانفلاق الى تيارين على الاقل :

- تيار عقلاني وقعي سيعمل بمنطق تحديد الخسائر و قد يكون المؤتمر الدولي المزعوم و سيلته و مركب النجاة له.

- وتيار مقامر مكابر يركب راسه و يستمر في الميدان و تزداد خسائره و يكون الاعراب مع تركيا نواة هذا الفريق .

لكن مهما كان الامر فاننا نقول ان مرحلة انهيار العدوان على سورية بدأت ..و ستفاقم خسائر المعتدين المعنوية ايضا ما كشف عن وجود الالية الاسرائيلية التي ضبطت في ميدان المعركة في القصير ، و رغم اننا لم نكن بحاجة الى دليل حسي يثبت بان الحرب على سورية هي حرب الغرب و الصهيونية ضد الامة و محور المقاومة الذي يصون و يرعى و مصالحها و حقوقها ، رغم اننا لم نكن بحاجة الى دليل فان وجود هذه الالية و اظهارها كما صدح الاعلام و منه الاعلام المحايد ، فان له من النتائج و التداعيات ما ليس اقله القول:

1) ان كل من ينتمي الى الامة و يؤمن بحقوقها و يعمل على استعادتها له الحق في ان يقاتل اسرائيل اينما وجدت ، و بالتالي لا يكون قتاله في القصير تغيير لوجهة البندقية بل فيه تمسك بالاتجاه الصحيح .

2) ان الحرب الكونية على سورية هي حرب الغرب الصهيوني الذي يريد تفتيتها و ليس للحرية و الديمقراطية التي يتشدق بها العملاء و الخوونة محلا في هذا الاطار .

3) ان الانتصار في المعركة الدفاعية في سورية سيكون مراكما للانتصارات التي سجلت بوجه العدو الصهيوني و حاضنته الاميركية الغربية منذ العام 2000 .

4) ان اندحار العدوان الصهيوني في شكله الاخير القائم على الارض السورية اليوم هو انقاذ للامة و للمنطقة برمتها من مخاطر اسرائيل و جبهة الغرب الاستعماري .


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017