إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

كيف قام القوميين بتهريب الاسلحة في عهد امين الجميل وقاموا بتنظيم انتفاضة بيروت في 6 شباط 1984 التي اسقطت اتفاقية 17 ايار مع العدو الاسرائيلي بقلم الامين غسان الاشقر

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2021-02-18

إقرأ ايضاً


إذ ننشر ما كان أورده الأمين غسان الأشقر على صفحته الفايسبوك، وتناقلته مواقع وصفحات عديدة على التواصل الاجتماعي، لا بد ان نشير الى أمرين:

 الموقف اللافت للامين داود باز وقد كان يتولى مسؤولية منفذ عام بيروت، ومندوب مركزي لكل من والضاحية الجنوبية، وهو أمر جدير كان يعرف.

 اما الامر الثاني اللافت ايضاً فهو ما قام به الأمين عاطف بزي بصفته كان يتولى مسؤولية ناظر تدريب الضاحية الجنوبية والرفيق المميز بجرأته، المناضل محمد النابلسي وكان يتولى مسؤولية ناظر العمل، وتعرض للخطف على يد الثنائي في حينه القوات اللبنانية ومخابرات الشعبة الثانية.

مجدداً ندعو جضرة الأمين عاطف بزي، ورفقاء عديدين في كل من بيروت والغرب والضاحية الجنوبية الى ان يكتبوا ما يملكون من معلومات عن تلك المرحلة النضالية الصعبة فننشر ذلك إغناء للكلمة الرائعة التي اتحف الأمين غسان الأشقر تاريخنا الحزبي.

ل. ن.

*

نشرت في الصحافة والإعلام تقارير عدّة حول انتفاضة بيروت في 6 شباط 1984 تطرق احداها الى تولي عمدة الدفاع في الحزب السوري القومي الاجتماعي مهمة تهريب ونقل عشرات شاحنات الاسلحة من قواعد عسكرية سرية في ريف دمشق ومنطقتي قوسايا وحلوى في البقاع الى داخل مدينة بيروت والضاحية الجنوبية التي كانت تحت سيطرة جيش امين الجميل المدعومة من وحدات المارينز الاميركية التي كانت متمركزة في محيط مطار بيروت، والتي شكلت تحولا نوعيا في ميزان القوى على الارض وكانت احد اهم العوامل في نجاح وانتصار "انتفاضة 6 شباط 1984" التي حررت بيروت والضاحية واسقطت اتفاقية 17 ايار وادت الى انسحاب المارينز والقوات الاميركية من لبنان الا ان تفاصيلها بقيت طي الكتمان في حينه.

تقول مصادر مطّلعة داخل العمل المقاوم " إنه في نهايات عام 1983 على اثر توقيع اتفاقية 17 ايار مع مواصلة عمليات جبهة المقاومة الوطنية في عدد من المناطق اللبنانية وتكشف المشهد على صورة قاتمة من وجوه التطبيع بين لبنان واسرائيل، واستقواء حكم امين الجميل بالاحتلال الاسرائيلي والقوات المتعددة الجنسيات على المواطنيين والمناطق الوطنية بعد تجريدها من سلاحها، عُقد في نهاية شهر آب / اغسطس 1983 اجتماع هام بين القائد الفلسطيني احمد جبريل و"قيادة الحزب السوري القومي الاجتماعي" في قاعدة سرية للجبهة الشعبية القيادة العامة في احد ضواحي دمشق حضره نائب رئيس الحزب محمود عبد الخالق وعميد الدفاع محمد سليم ومسؤول بيروت في الحزب خضر ابو راشد وتم البحث فيه بتامين الدعم والاسناد اللوجستي الى العمل المقاوم ضد الاحتلال الاسرائيلي وانتفاضة بيروت ضد حكم امين الجميل، وكان راي العميد محمد سليم والجانب القومي حاسما في ذلك الاجتماع الذي استمر حتى ساعات الصباح الاولى. وقال: " إذا أردنا أن نربح المعركة ضد امين الجميل ونسقط اتفاقية 17 ايار علينا تسليح اهالي بيروت والضاحية والبدء ببناء منظومة عسكرية جديدة على الارض قادرة على كسب المواجهة ضد نظام امين الجميل وداعميه من الاسرائيليين والامريكان.

وتضيف هذه المصادر التي واكبت هذه المرحلة عن كثب، أنه بعد هذا اللقاء " تم الاتفاق بين الامين العام للجبهة الشعبية القيادة العامة احمد جبريل والقيادة السورية والحزب السوري القومي الاجتماعي بموافقة زعيم "حركة امل" نبيه بري على تمرير عشرات شاحنات الاسلحة والصواريخ من قواعد الجبهة في دمشق والبقاع الى بيروت تنفيذا لقرار المواجهة مع حكم امين الجميل والقوات المتعددة الجنسيات، وتكليف مسؤول بيروت بالحزب خضر ابو راشد تنفيذ هذه المهمة. وتروي المصادر كيفية بداية تدفق السلاح الى بيروت والضاحية الذي كان يتم نقله من دمشق والبقاع وتهريبه ليلا على اكتاف المقاتلين القوميين الذين كانوا نجحوا في فتح ثغرة بين الشويفات والضاحية الجنوبية بمحاذاة نقاط مراقبة لقوات مشاة البحرية الاميركية "المارينيز" المتواجدة في محيط المطار واطراف حي العمروسية وصولا الى حي السلم الذي سيصبح اسمه لاحقا "حي الكرامة"، حيث تم خلال تلك الفترة تمرير المئات من قطع الاسلحة والصواريخ والمدافع المحمولة لمد المقاتلين في الضاحية وبيروت بالسلاح تمهيدا لانتفاضة 6 شباط 1984 التي قادها من منزله في منطقة بربور في المزرعة في بيروت رئيس حركة "امل" رئيس مجلس النواب نبيه بري. وتستدل المصادر على ما تقوله بحديث لأمين عام الجبهة الشعبية القيادة العامة احمد جبريل الذي تحدث في مقابلة له عن عشرات شاحنات الاسلحة التي جرى تهريبها الى بيروت قبل وبعد الانتفاضة وقوله، إن بصمات الحزب السوري القومي الاجتماعي كانت بادية للعيان في اطلاق العمل المقاوم ضد اسرائيل ودعم انتفاضة 6 شباط 1984.

مقتطفات من شهادة من احد افراد المجموعة القومية التي تولت تهريب الاسلحة لدعم انتفاضة شباط 1984 :

مع هبوط ليل الثالث من ايلول 1983 تتحرك مجموعات من المقاتلين القوميين الاجتماعيين المدربين من ثكنه عسكرية للحزب في مرتفعات بلدة بوارج في البقاع الاوسط لتشق طريقها الى بيروت في خط ممتد من ضهر البيدر الى بحمدون الضيعة وعالية باتجاه بيصور عبر ممرات واودية ضيقة وشديدة الخطورة بمحاذاة محاور بلدات الغابون، مجدليا الودايا، ستسمى لاحقا بطريق الكرامة وصولا الى بلدة بيصور التي وصلتها القوة في منتصف الليل، وبعد توقف قصير في قاعدة حزبية بالبلدة واصلت طريقها بحذر شديد الى بلدة عيتات ومطل شملان عبر ممرات مكشوفة كان يجري القنص عليها بقذائف الدبابات والمدفعية المباشرة من المواقع المقابلة في سوق الغرب وقلعة الحصن وتلة الرواد. ومن عيناب نزولا عبر طريق مستحدثة الى مثلث بشامون في عين عنوب الذي صادفنا عنده انقاض الموقع الاسرائيلي الذي شهد منذ اشهر اكثر من هجوم ضده من المقاومة وصولا الى تلال عين عنوب المطلة على مطار بيروت التي كانت تتمركز فيه وبمحيطه قوات مشاة البحرية الاميركية، وصولا الى الشويفات التي كانت المحطة الاولى لتمركز هذه القوة وفي صبيحة اليوم التالي تذيع الاذاعة اللبنانية الرسمية ان كتيبة من الفلسطينيين والقوميين تدخل الشويفات بآليات عليها شارت الزوبعة.

قبل بزوغ فجر اليوم التالي ينطلق قائد المهمة مع مجموعة صغيرة لاستطلاع المنطقة التي تفصل الشويفات عن الضاحية، والتي زرعت بالألغام الارضية وتوزعت في جنباته مواقع مشاة البحرية الاميركية وصولا الى حي السلم الذي سيصبح اسمه لاحقا حي الكرامة .



 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2021