إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

قاموس سعادة للدكتور خليل سعادة

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2021-04-15

إقرأ ايضاً


من أهم انجازات الدكتور خليل سعادة، إصداره معجم سعادة عام 1911، الذي صدر عن مكتبة لبنان عام 1974 في جزئين.

قدمت مكتبة لبنان "قاموس سعادة" بالكلمة التالية:

" أمام طلّاب اللغة الانكليزية من الشَّرقيين، والعربية من الانكليز، معجم عصري مطوّل يستغرق متن اللغة الانكليزية وجملها الاصطلاحية ومصطلحاتها العلمية والفنية في جميع ضروب العلوم والفنون والمعرفة، لم يُنسج على مواله بعد، ولا يستغني عنه طالب علم أو كاتب أو مترجم أو أديب أو محام أو طبيب أو غيرهم مّمن لهم صلة بالانكليزية - عن طريق الجرائد أو المجلات أو الكتب أو العلاقات الشخصية. وإنني لآمل أن يكون هذا العمل فاتحة نهضة صحيحة وبداية عصر جديد لحلّ العربية من عقالِها لتأخذ مكانها اللّائق بين اللُّغات العلمية العصرية ".

هكذا قدَّم الدكتور خليل سعادة معجمه القيّم وهكذا نقدمه نحن. لقد تميّز هذا المعجم بمعطياته العلمية الدقيقة ومصطلحاته الجديدة المبتكرة وهو من أوسع المعاجم وأفضلها. ومما يؤسف له أن هذا العمل الفريد لم تتح له مجالات الانتشار والترويج التي يستحقّها في العالم العربيّ، لذا ارتأت دائرةُ المعاجم في مكتبة لبنان إعادة نشر هذا الترات القيمّ لفائدة الطّلاب والمترجمين ورجال الفكر والأدب الذين هدف الدّكتور سعادة الى خدمتهم حينَ أخذ على نفسه القيام بهذا العمل الجليل.

*

الدكتور خليل سعادة في سطور، كما أورده المعجم في الناحية الداخلية من الغلاف:

الدُّكْتُور خَليل سَعادة.

ولد في الشوير- لبنان عام 1857م وتلقى دروسه الاعدادية في مدرسة المرسلين الأمريكان. دخل الكلية السورية الانجيلية (الجامعة الاميركية اليوم) ونال شهادة الطب بتفوق باهرٍ عام 1880م.

تعاطى الدكتور سعادة الطب والأدب فكان إلى جانب شهرته الطبية يجيد الانكليزية كأرقى أبنائها كتابةً وخطابةً وكان اطلاعهُ على دقائق العربية وآدابها موضوع إعجاب أدباء العصر كإبراهيم اليازجي، وشبلي الشّميّل ويوسُف الاسير، وقد كان يحسن اللّاتينية والفرنسية ويُلم بالتركية والاسبانية والبرتغالية.

عند اشتداد الّجور التركي على الأدباء والمفكرين الوطنيين في أواخر القرن الماضي توجّه الدكتور سعادة إلى القاهرة حيث بدأ مرحلة جديدة من حياته غنيّة بالإنتاج والعطاء، وهُناك تمكّنت أواصر الصّداقة بينهُ وبين غالبية أمراء القلم والسياسة آنئذٍ كحافظٍ، والبارودي، ومحمد عبده، ويعقوب صرُّوف، وفارس نمر، ومصطفى كامل، وعرّابي باشا، وسعد زغلول. وبالرّغم من مشاغل الدكتور سعادة الكثيرة لم يغفل التأليف والكتابة، وقد ترك آثاراً أدبية وعلمية قيّمة، توّجها عام 1911م بإصدار "معجم سعادة" في اللُّغتين الانكليزية والعربية.

وقدّر للدكتور سعادة قضاء سنيهِ الأخيرة في المهجر؛ إذ أغضبت علاقاته القويّة بقادة الحركة الوطنية في مصر، ذوي السّلطان الخديويّين فغادرها إلى الأرجنتين ثم إلى البرازيل وكان له فيهما نشاطاتٌ أدبيةٌ وعلميّةٌ راقيةٌ تشهدُ بها صحيفتهُ "الجريدة" ومجلتهُ "المجلة" الرّاقيتان. وقد وافتهُ المنية في نيسان 1934م وشيّعتهُ الجاليات العربية في الأمريكيتين كزعيمٍ من زُعماء النهضة القومية والأدبية في العالم العربيّ.

*

الجهد الكبير:

يوضح الدكتور سعادة في المقدمة التي وضعها للمعجم انه اعتمد في تأليف المعجم على أشهر المعاجم الانكليزية، وأكثرها توسعاً في الشرح وتدقيقاً في المعاني "فشرحت اللفظة محيطاً بجميع معانيها متدرجا ً من الحرفية أو الوضعية التي هي الأصل في معاني الألفاظ الى المجازية أو الاصطلاحية وأتيتُ على شرح المفردات الانكليزية في جميع العلوم والفنون ورتبتها على قراء المعاجم العصرية الراقية، فوضعتُ اسم العلم أو الفن الذي تندرج اللفظة تحته بين هلالين ثم تليه اللفظة الاصطلاحية أو الفنية مع شرحها الكافي فلا يتكلف المطالع مشقة في إيجاد تلك المعاني بل يمكنه أن يمرّ عليها جميعها من وضعية واصطلاحية وفنية. في مثل غمضة الجفن".

ويضيف

ولقد استغرق سبك الحروف وطبع القاموس زمناً لا يقل عن سبع سنين وبلغت النفقة بضعة آلاف جنيه.



 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2021