إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

عن الحزب في فلسطين

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2021-04-21

إقرأ ايضاً


كتبتُ الكثير عن تاريخ العمل الحزبي في سورية الجنوبية، عن شهداء وأمناء ورفقاء سطرّوا الكثير من مواقف العز والنضال من بين تلك النبذات ما كنت قدمته في بلدة شارون بعنوان "من الشهيد حسين البنا الى الاستشهادي وجدي الصايغ" منها ايضاً تلك الدراسة الغنية بالمعلومات عن الحضور القومي الاجتماعي في فلسطين، نعممها ربطاً .

ل. ن.

*

منذ بدايات سنوات التأسيس، عرف الحزب انتشاراً في الكثير من مدن فلسطين، وتأسست له فروع، كانت أبرزها منفذية حيفا، وبرز رفقاء عديدون في المسؤوليات الحزبية، وفي مراقي النضال القومي الاجتماعي نذكر منهم على سبيل المثال الأمناء مصطفى أرشيد، كميل الجدع، صالح سوداح، موسى مطلق إبراهيم، مصطفى سليمان، عدنان أبو عمشة، والرفقاء أنيس ويوسف الصايغ، عبد اللطيف كنفاني، محمد جميل يونس، فاروق نصار، إبراهيم ناصر، علي عوض، خازن عبود، نقولا حلاق، الياس الشيتي، حسن الزين، كذلك سقط رفقاء شهداء، منهم: أديب الجدع، سعيد وعباس حماد، محمد أديب الصلاحي، محمد الشلبي، سعيد مطلق إبراهيم، وفوق بطاح فلسطين خاض رفقاؤنا معارك التصدي والفداء في مواجهة اليهود الصهاينة فسقط العشرات من الرفقاء، الذين كانوا انخرطوا في جيش الانقاذ، أو انضموا في الجيشين اللبناني والشامي، أو تطوعوا ضمن فرق قومية اجتماعية. منهم الشهداء النقيب محمد زغيب، الملازمين فيصل ناصيف، فتحي الأتاسي، وعبد القادر الحاج يعقوب، القائد سعيد العاص، حسين البنا .

المقالتان أدناه اخترناهما من كتابين أصدر أولهما الأديب الرفيق عبد اللطيف كنفاني، والثاني الأديب الكاتب الصديق محمود شريح، وفيهما ما يضيء على الحضور القومي الاجتماعي على صعيد أبناء شعبنا في الجنوب السوري – فلسطين، الباقية في وجدان كل قومي اجتماعي والمستمرة عنواناً مميزاً للنضال الذي لن ينتهي إلا بغلبة أمتنا على مغتصبي حقها وأرضها .

*

كل ينهل من بئره

من كتاب الرفيق عبد اللطيف كنفاني "15 شارع البرج – حيفا"

عدت إلى حيفا بعد سكني صيدا وبيروت وأنا أحمل في جنبات نفسي عقيدة قومية اجتماعية اكتشفت لابتهاجي أنها كانت واسعة الانتشار في مجتمعي الحيفاوي فقد سبقتني إلى اعتناقها أعداد كبيرة من أبناء بلدتي ممّن آمنوا بمبادئ أنطون سعاده وانخرطوا في صفوف حزبه .

عندما "اشتغل" عليّ بعض أقراني في مدرسة الفنون في صيدا للانضمام إلى الحزب السوري لقومي الاجتماعي وكنت يومها ذلك اليافع ، وجدوا فيّ موضوعاً قابلاً للغاية. فأنا لجهة وحدة الوطن السوري كنت من المؤمنين . أوليست فلسطين هي سورية الجنوبية في التاريخ والجغرافية والارث. ولمواجهة مخاطر الصهيونية والهجرة اليهودية الاجتياحية لبلادي ما كانت بي حاجة إلى إقناع. وللتعبئة من أجل إزاحة المستعمر الجاثم على صدر الأمة في شمال البلاد وجنوبها ما كان الأمر بالنسبة لي يحتمل قولين. أمّا نبذ الطائفية فلم يخطر لي على بال فهي آفة لم تكن فلسطين تعرفها أو تفهم لها معنى ولم يكن أحد في واردها مطلقاً.

الرفيق عبد اللطيف كنفاني

الأجيال تلو الأجيال من أبناء فلسطين شبّت على التآخي والمحبة المتبادلة بين طوائفها. من ذلك كانت وحدة الحال مسألة عضوية ليس أدل عليها سوى التزاور والمشاركة في المناسبات والأعياد الدينية على اختلافها لدرجة انقلبت فيها بعض الأعياد احتفالات تراثية شعبية. "الدين في قلوبنا والنور في عيوننا" كما في نشيد الشباب وما كان ذلك الإنشاد إلاّ تجسيدأ لما تجذّر في النفوس من تمسّك بالوطن ووحدانية شعبه .

كان التمهيد ثم كانت المفاتحة إلى أن جاء يوم رفعت فيه يميني في زاوية قائمة وأقسمت.. كان ذلك اليوم من شهر أيار 1943 حدثاً تاريخياً بالنسبة لي وعلامة فارقة في حياتي.

في أعقاب ذلك اليوم بدأت أتعرّف تباعاً على رفاق من بين الطلبة ما كنت أحسب أنهم "رفاق" لي في حزب سرّي تطارده السلطة المنتدبة. ثم اكتشفت تلك السنة أن خمسة من مدرّسينا في الفنون كانوا من القوميين الاجتماعيين: واكيم وشكّور والخال وحداد وكرم. كانوا عالمين بأمرنا وبما يدور في المدرسة من تبشير بمبادئ سعاده. ونحن من جانبنا نعرف عنهم انتماءهم للحزب إنما "عالسكيت" . كذلك علمت أن اثنين من اخوتي تبعاني في الانضمام إلى الحزب دون معرفة واحدنا بأمر الآخر إلى أن التقينا في اجتماع حزبي حاشد في منفذية حيفا إحدى السنوات اللاحقة. في نهاية كل سنة من سنيّ دراستي في مدرسة الفنون كانت تتخرج دفعة من الطلبة القوميين تاركة الرسالة أمانة في عهدة رفقاء أغرار من حملة النبراس وناشري الدعوة .

كانت نفوسنا مفعمة بالحماس وبالزهوّ لحمل رسالة بتلك الأهمية والخطورة. شيء من تلك الخطورة كنا نتحسّسه عندما كنا نصعد إلى بلدة المية ومية. لبيب ومحمد علي ورمزي وخازن وحنّا وإيليا وأنا ونرى خلف الشريط الشائك الذي كان يحيط بمعتقلها السيئ الذكر رفقاء لنا من "عتاة" القوميين الاجتماعيين الواقعين في الأسر . كنّا نومئ إليهم من بعد ببعض الإشارات والحركات لنلفتهم إلى وجودنا ولسان حالنا يقول أن لا عليكم أيها الرفقاء فالحركة القومية بخير والعقيدة آخذة في الانتشار بالرغم من كل شيء .

لم يكن ثمة من تنظيم حزبي لنا في المدرسة. حسبنا أننا كنّا ندين بمعتقد قومي اجتماعي ونؤمن بشرعة من المناقب والأخلاقيات. لقد أدخل في روعنا منذ البداية كما أخذنا نحن من بعد نُدخل في روع المستجدّين من رفقائنا أن القومي الاجتماعي ينبغي أن يكون قدوة وأن يكون مميّزاً في سلوكه وتحصيله الدراسي. فمن غير الجائز أن يكون رفيقاً ومتخلفاً أو متوانياً في آن. من هنا شاع في صفوف الطلبة أن عضوية الحزب السوري القومي الاجتماعي هي وقف على النخبة دون سواها وأن المرء لا بد من أن يمر بامتحان عسير لكي يتم "قبوله" فيه. لتبديد ذلك الانطباع عمدنا إلى كسب عناصر خلوقة في صفوفنا لم تكن بالضرورة على درجة من التفوّق. طينة المواطنية الصالحة هي الأساس .

أعود للقول بأن إيماني بوحدة الوطن السوري تكوّن لديّ منذ نعومة أظفاري وازداد رسوخاً فيّ مع تكامل وعيي

السياسي فغدوت أرى في الطرح الذي جاء به أنطون سعاده تجسيداً للواقع التاريخي والجغرافي والحضاري لسورية الأم وتعبيراً التقت نبراته مع المناداة التي ارتفعت بوحدتها إبّان انحسار الحكم العثماني عنها في أعقاب الحرب العالمية الأولى وما أكثر المراجع التي حفلت بتلك المناداة .

يكفي هنا الاستشهاد بما جاء في الدراسة الموسوعية التي ضمّها كتاب الدكتورة بيان نويهض الحوت "القيادات والمؤسسات السياسية الفلسطينية 1917-1948" للتعرف على ما كان من تأكيد على وحدة الوطن السوري والمطالبة بعدم تجزئته. هذا التأكيد الذي تكرر في مختلف المؤتمرات واللقاءات السياسية على مرّ السنين. في المؤتمر السوري الفلسطيني الذي عقد في حيفا سنة 1921 برئاسة ميشيل لطف الله كان مطلب المؤتمر الأول استقلال سورية ولبنان وفلسطين واتحادها في دولة واحدة. كذلك سبق الحديث في مؤتمر دمشق عام 1920 عن وحدة الوطن السوري وفيه أكد المؤتمرون على أن الهجرة اليهودية لا تشكل خطراً على سورية فقط بل على لبنان أيضاً. وممّا يعزز ذلك ما جاء في كتاب "بلادنا فلسطين" للاستاذ مصطفى مراد الدباغ من أنه "عقد في الثالث عشر من كانون الأول عام 1920 مؤتمر فلسطيني في حيفا، بعد عقد المؤتمرين العربيين الكبيرين في صيف عام 1919 وشتاء عام 1920. وأعلن المجتمعون في المؤتمرين – وكانوا يمثلون القطر الشامي بأجمعه – وحدة البلاد الشامية – ومنها فلسطين – واستقلالها ورفض وجود الوطن القومي اليهودي في فلسطين" .

وكان حزب الاستقلال الذي تأسس في فلسطين عام 1932 واضحاً في قانونه الأساسي في القول بأن فلسطين بلاد عربية وهي جزء من سورية. والواقع أن ما من عريضة رفعتها جمعية أهلية أو برقية بعث بها مؤتمر وطني إلى مختلف المحافل الدولية التي كانت معنية بقضية البلاد إلاّ وجرى التأكيد فيها على وحدة الوطن السوري وعدم انسلاخ فلسطين منه .

لم يكن بالمستغرب إذن أن نجد من أبناء فلسطين من آمن بالعقيدة القومية الاجتماعية عن قناعة كلية وانضم إلى حزب سعادة. محازبون في كل من يافا وجنين والخليل وطبرية والناصرة والبصّة، بينما انتشار ملفت في حيفا وعكا والقدس والقرى المحيطة بها.

كنا بالأعداد في حيفا نحتفل بالمناسبات القومية على سطح مبنى رفاقنا من آل أبو نصّار. نحمل معنا آلات موسيقية متنوعة تظاهراً وعلى مرأى من أهل الحيّ لإشاعة الظن بأننا في صدد إقامة حفلة غناء وطرب. ما أن يختتم الشق الرسمي من الاجتماع حتى تصدح الموسيقى ويعلو الغناء وتوزع المعجنات والحلوى كما في المناسبات الاحتفالية.

كان تنظيمنا الحزبي في فلسطين على شكل "مفوضية الجنوب" رئسها الدكتور يوسف صايغ لسنوات. ثم تحول التنظيم لاحقاً إلى منفذيات في كل من حيفا وعكا والقدس ومديريات في قرى الأقضية الفلسطينية. كنّا ننطلق من القدس جورج ومعين ويعقوب وبطرس ووجيه ويوسف وأنا إلى رام الله وبيت لحم وبيت ساحور وغيرها من البلدات لعقد اجتماعات مديرياتها الحزبية. رفيق لنا من بيت ساحور كان ينوي الهجرة إلى هندوراس البريطانية في أميركا الوسطى إنّما هو أبى أن يتحرك قبل أن توافق منفذية القدس على طلبه وتأذن له بالرحيل. ما كان أصفى ذلك بالإيمان وأروع الالتزام والانضباط المتجسد فيه.

*

معرفتي الأولى بالحزب السوري القومي الاجتماعي

من كتاب الأستاذ محمود شريح "خليل حاوي وأنطون سعاده"

فجر 1/1/1962 أفقتُ على هدير مصفّحات، وكانت والدتي سبقتني إلى الشرفة لتستطلع الأمر ثم همست "لندخل"، ولكني نظرت إلى الطريق العام فإذا بمصفّحات وسيّارات عسكريّة تتجه ببطء إلى مخيم برج البراجنة حيث أكبر تجمّع للفلسطينيين في بيروت وضواحيها، فما أنّ طلع الصباح حتّى اعتقل من أهله جمعٌ غفير ينتمون إلى الحزب السوري القومي الاجتماعي، فيما بقيت المصفحات والسيّارات العسكريّة عند مدخل المخيم الرئيسي والجنود يدقّقون في هويّات الخارجين منه والداخلين إليه. بعد ظهر ذلك اليوم نفسه ذهبت مع أمي إلى مناحة محمد راغب قبلاوي وكان ترباً لوالدي وعلى صلة به منذ أيام مسقطهما قرية ترشيحا في الجليل الأعلى. كانت النسوة تنتحبن بهدوء وحذر، ووري محمد راغب الثرى في جنازة بسيطة شارك فيها عددٌ قليلٌ من صحبه، فالرّعب كان مسيطراً على برج البراجنة إثر فشل المحاولة الانقلابية التي قام بها السوريّون القوميّون على نظام فؤاد شهاب ليلة 31/12/1961، وكان محمد راغب مسؤول الحزب في برج البراجنة سهر مع والدي في منزلنا حتى ساعة متأخّرة من الليلة نفسها، وكان منتصف ليلة 31/12/1961 ساعة الصّفر لبدء الانقلاب، وليس من دليل على أنه كان على علم بالانقلاب. أمّا والدي فكان أبداً كتوماً ولا برهان لديّ على أنه كان منتسباً إلى الحزب، ولكن بدا لي في أحيان كثيرة أنه متعاطف مع أعضائه، لا سيما ممن كانوا من عائلته منخرطين في صفوف الحزب وهم كثر. اعتقل محمد راغب إذن مع غيره من القوميين في برج البراجنة وقضى في اليوم نفسه، إمّا تحت التعذيب أو باغتياله إثر اعتقاله عند دوّار الغبيري، كما روى البعض. دفن دون جلبة أو ضجة بأمر من السلطة.

آنذاك كان في برج البراجنة قوميّ آخر يحاط بهالة من الاحترام والتقدير ولكنه لم يعتقل إذ كان وفى قسطه للعلى، هو أحمد عكاشة الذي دخل السجن إثر الثورة الاجتماعية الأولى التي أعلنها سعاده في تموز 1949، وصدر بحقّه حكم قاس (15 عاماً، أمضى منها ثمانية ثم أخلى سبيله كميل شمعون بعد تحالف الحزب معه).

في رسالة من أحمد عكاشة (19/4/1993) من صيدا التي نزح إليها إثر حرب المخيمات أنه وقع على كتيب صغير بعنوان سعاده والمسألة الفلسطينية في 1948، ومع خروجه من فلسطين، فقرأه مع أترابه عثمان وحسني الصالح ومحمد راغب ثم تمّ لقاء بين هؤلاء وعدد من قادة الحزب منهم كميل جدع في منطقة المريجة قرب برج البراجنة، ثم أنه أقسم يمين الحزب مع بعض أهل ترشيحا يذكر منهم سعيد ركاد وهاني راغب قبلاوي.

شارك عكاشة فعلياً في ثورة تموز بصورة عسكرية وكان آنذاك في الخامسة والعشرين من عمره، فاعتقل، فيما أعدم سعاده وستة آخرون، ثلاثة منهم من الجليل، اثنان من حيفا (محمد شلبي، وأديب جدع) وواحد من طبرية (عباس حماد). وكان يزور والدي بين حين وآخر صالح سوداح أحد قدامى الحزب ومنفّذيه. كتب إليّ يقول أنه لم يلتق بسعاده وإن كان شاهده في حلب يمشي قبالة فندق "بارون" فيما اصطفّ على جانبي الشارع شبّان يؤدّون التحية للزعيم. يقول صالح سوداح (أبو سعاده) إنّه لم يكن انتمى إلى الحزب بعد حين شاهد الزعيم، فأكمل سيره إلى مخيّم النّيرب الذي لجأ إليه إثر نكبة 1948، لكنّه يقول في رسالة له من دبي (24/6/1994) إنّه كان شاهد في 1946 كتاب سعاده نشوء الأمم "معروضاً في واجهة مكتبة في عكا"، لكن لم يلمس أيّ نشاط قومي في مسقطه ترشيحاً قبل النكبة ، ثم تشاء الصّدف أن يصل صالح إلى بيروت مساء 7/7/1949 ويعلم من أبناء بلدته أن سعاده أعلن الثورة وأن بعضهم "متوارون عن الأنظار لأنهم أعضاء في الحزب".

في صباح اليوم التالي كان في ساحة البرج في بيروت فسمع باعة الصحف ينادون "إعدام أنطون سعاده" فاشترى صحيفة وقرأ فيها أنّ سعاده "تراخى وضعف وألقى بالتّبعة على الآخرين وأنكر رفاقه" ويضيف صالح: "ولدى عودتي إلى برج البراجنة حاولت أن أواجه قريباً دافع عن سعاده والحزب بالأمس، فاجأني بالتساؤل قبل أن يرى الجريدة التي أتأبّط: أهي التلغراف؟ ولمّا أجبت "نعم"، قال لا تصدّقها فهي موالية للحكومة وتكذب! ويوم 9/7/1949 اشتريت "كل شيء" وقرأت فيها مقالاً بقلم محمد بعلبكي وتقريراً مفصلاً عن محاكمة سعاده وكانت مناقضة لما أوردته التلغراف على خطّ مستقيم، ممّا جعلني أتأمل الأمر مليّاً، وكانت هذه بداية رحلة الألف ميل و"الانتماء الرسمي إلى الحزب تأخر حتى 1950 وتمّ في حلب، وما زلت عضواً عاملاً أحضر الاجتماعات والمؤتمرات، وأنا اليوم أعمق إيماناً بقدرة العقيدة الاجتماعية على تحقيق نهضة شاملة في بلادنا ".

في الرسالة نفسها يذكر سوداح أن أوّل ترشحاني انتمى رسمياً إلى الحزب في أواخر الثلاثينات هو جمال حميد آغا. أما أنشط أهل بلدة ترشيحا حزبياً إثر نكبة 1948 فكان عثمان فؤاد قاسم. ويؤكد سوداح أن عدداً لابأس به من أهالي ترشيحا كانوا يعتنقون مبادئ الحزب قبل سقوط فلسطين ومنهم من كان يتردد على بيروت لأغراض حزبية.



 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2021