إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

جميل مخلوف: سيرة ذاتية الأمين السابق جميل مخلوف

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2021-07-30

إقرأ ايضاً


عن مؤلفه "محطات قومية" هذه السيرة الذاتية بقلم الأمين السابق جميل مخلوف أحد أبرز الأمناء الذين ساهموا في ما عُرف بالانتفاضة عام 1957 والتي انتهت بإعلان تنظيم مستقل عُرف بـ "تنظيم عبد المسيح".

ل. ن.

*

المؤلف في سطور

جميل مخلوف

والدي علي

التحقت بمدرسة القرية في السنين الأولى من الدراسة وكانت مدرسة القرية تتبع نظام المعلم الواحد لكافة الصفوف وكان يعلّم بها عمي (إسماعيل مخلوف) والد الشهيد (بديع مخلوف) وبعد مدة قضيتها في تلك المدرسة أرسلني الاهل لمدرسة المدينة في اللاذقية فانتظمت في ثانوية البنين الحكومية والتي كانت تدعى (التجهيز) ثم أطلق عليها فيما بعد ثانوية جول جمال. وبعد نيلي الشهادة الابتدائية من المدرسة التي كانت ملحقة بالتجهيز انتظمت في الحلقة الإعدادية التي توصل الطالب لنيل شهادة الدراسة المتوسطة (بريفة) التي كانت تنتهي بها حلقات ذلك المعهد فتقدمت لفحص الكفاءة ورسبت في نيل تلك الشهادة وكان سبب الرسوب انشغالي الكلي في العمل الوطني (الإضرابات والمظاهرات) فأعدت سنتي طالباً داخلياً في معهد اللاييك الكائن في مدينة طرطوس وقد انضم لي أخوي: محمد علي مخلوف وحسن مخلوف. وفي نهاية السنة الدراسية تقدمت لفحص الكفاءة فنجحت نجاحاً باهراً بعلامات شبه تامة هذه العلامات أهلّـني لدخول دار المعلمين الابتدائية التي كانت ملحقة بثانوية البنين (جول جمال) والدراسة في الدار تدوم ثلاث سنوات ينال الطالب فيها شهادتيها (براءة التعليم الأولى – وبراءة التعليم الثانية) هذه الشهادات تؤهله ليكون معلماً ابتدائياً في مدارس الحكومة الرسمية – كانت دورتنا هي الأخيرة حيث أغلقت حكومة الانتداب تلك الدار لتجعل من ثانوية البنين معهداً يمنح شهادة البكالوريا الموحدة – تخرجت من تلك الدار وأصبحت معلماً، كان ذلك سنة 1943، وعينت معلماً في الحلقة الابتدائية التي بقيت مرتبطة بثانوية البنين التي أصبحت تمنح شهادة البكالوريا . بقيت في التعليم مدة ثماني سنوات كنت ادرّس بها طلاب الشهادة الابتدائية .

انتسبت للحزب السوري القومي الاجتماعي سنة 1935 وأسندت إليّ مسؤولية مذيع في المديرية التي تشكلت من طلاب التجهيز وكانت تدعى مديرية النظام وبقي هذا الاسم ملازماً تلك المديرية طيلة ذلك الوقت.

تزوجت سنة 1945عندما كنت أمتهن التعليم الحكومي ورزقت الولد الأول ابنتي صفية مخلوف. سنة 1951 طلب من الموظفين أداء يمين الولاء للوظيفة والذي ينص على قسم الموظفين الامتناع عن دخول الأحزاب، استجبت لرغبة الزعيم فتمردت على ذلك القانون الامر الذي أدى لتسريحي من العمل، كنت قد تدرجت في المسؤوليات الحزبية ناموساً لمنفذية اللاذقية – ثم ناموساً قائماً بالاعمال له صلاحية المنفذ العام ثم منفذا عاماً أصيلاً.

بعد تسريحي تركت السكن في مدينة اللاذقية واقترحت الرفيق فؤاد الشواف لمسؤولية المنفذ العام وسكنت في قرية (بستان الباشا) التابعة لمنطقة جبلة وقد كانت انفصلت حزبياً عن منفذية اللاذقية فأصبحت منفذية مستقلة تدعى (منفذية جبلة العامة) وانصرفت للعمل الزراعي وانشغلت في الحقل القومي فأسند إلي مسؤولية منفذ عام لجبلة بالإضافة لتلك المسؤولية سُميت مفوضاً مركزياً لدى منفذيات محافظة اللاذقية والتي كانت تضم المنفذيات الآتية: اللاذقية – جبلة – بانياس – طرطوس – صافيتا – مرمريتا (حزور) بما فيها بلدة تلكلخ – مصياف ثم أعفيت من المسؤولية (المفوض المركزي) لأعين مفتشاً لعمدة الداخلية. حيث أصبحت تشمل مسؤوليتي كافة انحاء الجمهورية حتى حدوث حادثة اغتيال العقيد عدنان المالكي. وتتالت الاعتقالات والتحقت بالرفيق فاضل كنج فالتجأنا سوية الى منطقة اقربائه المتواجدين في قريتي (بقرية وسيانو) من قضاء جبلة بقيت مع ذلك الرفيق ندير سوية العمل الحزبي في المنطقة وكافة مناطق محافظة اللاذقية، انا مفوضاً مركزياً وهو معاوناً لي. ثم تبادلنا الأداء فعين هو المفوض المركزي وبقيت أعاونه في تلك المسؤولية. بعد مرور ما يقارب السنة على حادثة المالكي قررت والرفيق فاضل كنج ان نترك الإقامة في مكان تواجدنا بجوار أقربائه حيث شلّت الاعتقالات والعمل الحزبي، فدخلنا خلسة الجمهورية اللبنانية ووضعنا أنفسنا تحت تصرف المركز. عين هو وكيلاً لعمدة التدريب وأنا وكيلاً لعمدة الداخلية تحت رئاسة الرفيق جورج عبد المسيح الذي انتقل بعد حادثة المالكي الى لبنان وعاد المركز الحزبي الى لبنان. بقيت في مسؤولية وكيل عميد الداخلية حتى قبول استقالة عبد المسيح من الرئاسة وإسنادها لمصطفى أرشيد فأعفيت من مسؤوليتي والتحقت بعائلتي التي كانت تسكن في بحمدون الضيعة – لبنان. لا مسؤولية لدي أقوم بها أهمها، سوى مسؤولية العضوية التي وظفتها بجولات إذاعية كنت أقوم بها لمديريات منفذية الغرب (عالية).

حدثت الانتفاضة فاشتركت بصورة كاملة فيها وعندها انتخب أعضاء المجلس الأعلى الجديد. بعد قيام الانتفاضة انتخبت عضواً في المجلس الأعلى وقد كان يشغل رئاسته الرفيق إبراهيم يموت كما أسند الى مسؤولية منفذ عام بيروت.

حدث الانفصال بين الشام ومصر بعد مرور يومين على ذلك الانفصال تلقيت أمراً من رئاسة الحزب بالعودة الى الشام (كان الرفيق يوسف قائدبيه) رئيساً للحزب وقد اعطى الامر للرفيق (حنا كسواني) وللرفيق (رفيق عمران) فنفذنا الامر وأعتقلنا على الحدود الشامية اللبنانية وأودعنا جميعاً سجن المزة العسكري وبعد انقضاء سبعة اشهر على الإقامة في السجن أطلق سراحنا جميعاً والتحقت بالسكن في قرية بستان الباشا أعمل في الأرض التي كنت أملك منها مساحات ليست بقليلة. وبعد فترة من الاستجمام تنادينا نحن الرفقاء الذين أمرنا بالعودة للشام: حنا كسواني – رفيق عمران – جميل مخلوف وانضم إلينا الياس سكيف ونائل نديم واخذ يساهم في جلسات دورية كنا نقيمها في دمشق. الرفيق فاضل كنج عندما كان يزور دمشق متفقداً أولاده انقطع الرفيقان فاضل كنج ونائل نديم ولم يتابعا حضور تلك الجلسات الدورية وكان انضم الى اللجنة التي كان يرأسها الرفيق (حنا كسواني) بتكليف رسمي من المركز كل من الياس سكيف وعبد القادر عبيد. أسندت للرفيق الياس سكيف مسؤولية الناموسية والجباية وكان منزله الذي يسكنه في حي برزة (مساكن مسبقة الصنع مركزاً للعمل الحزبي) وقد حاز ذلك الاجراء رضى الرفيقة زوجته فكانت راضية ليكون بيتها مركزاً للانطلاقة الحزبية وقد تم ذلك تحت ظروف أمنية لم تكن مريحة تغلبنا عليها جميعاً.

وعندما ابتدأت انطلاقة العمل الحزبي في الشام وانضم إليها رفقاء: حمص ومصياف وسلمية ولفيف من رفقاء حلب ورفقاء دير الزور كانت تلك اللجنة قد افتقدت احد عناصرها الأساسيين فتوفي رفيق عمران وتبعه رئيس اللجنة الرفيق (حنا كسواني) فأسند العمل الحزبي وأصبح تحت إدارة المفوض المركزي الرفيق الدكتور (علي حيدر) لمنفذيات ومديريات الجمهورية الشامية، عملت معه ضمن نطاق مدينة اللاذقية حيث كنت اسكن فأدرت العمل الحزبي فيها وأسندت إلي مسؤولية مدير مديرية اللاذقية .

ولما انضم للانتفاضة رفقاء أكفاء لهم تاريخهم الحزبي المشرف أمثال إسكندر صقر وعبد الكريم جديد وعلي مخلوف رأيت ان هؤلاء هم أقدر للقيام بالمسؤوليات الإدارية ونقلت هذا الرأي للمركز لتحميلهم المسؤوليات فوافق على اقتراحي ولا يزالون يقومون بواجبهم الحزبي من موقعهم.

انتابني مرض لازمني مدة طويلة ولا أزال أعاني منه رغم أنني تقدمت بالشفاء لكتابة مذكراتي التي ارغب ان يُجاز نشرها من قبل المسؤولين المركزيين وبانتظار ذلك فأنا أضع ما تبقى من إمكانياتي تحت تصرف الحزب والمديرية التي انتظمت فيها .

*

نشرنا السيرة الذاتية كما وردت في المذكرات دون أي تعديل، حفاظاً منا على الموضوعية في عرض المعلومات الخاصة بتاريخ الحزب .



 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2021