إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

الأمين المميّز، الأخ والصديق ربيع ادمون حايك

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2021-08-27

إقرأ ايضاً


عرفته في سبعينات وثمانينات القرن الماضي متردداً الى محل والده الرفيق المميّز ادمون حايك(1) ثم تعرّفت إليه بعد ان كان انتقل الى فرنسا، متخرجا في الهندسة، ناشطاً حزبياً متولياً مسؤولية مدير مديرية باريس، فمنفذاً عاماً لفرنسا.

طيلة فترة تعاطيّ الحزبي مع الرفيق ربيع (وبعد ان منح رتبة الأمانة) لم أجد فيه الا تميّزه في ثباته على ايمانه القومي الاجتماعي، في التزامه، في تفانيه، في تجسيده اللافت للكثير من فضائل الالتزام القومي الاجتماعي.

لا اذكر اني اختلفت معه في امر، او اني سجلّت له أي تصرف غير قومي اجتماعي. في كل شيء، كان قومياً اجتماعياً، لذا احتل موقعاً متقدماً جداً في نفسي استمر الى يوم رحيله.

لا ابالغ اذا قلت انه كان من أروع القوميين الاجتماعيين الذين عرفت. لذا بكيته كثيراً عندما علمت برحيله.

لعل الأمين جورج رياشي هو من اكثر الرفقاء الذين عرفوا الأمين ربيع حايك، فقد جمعهما العمل الحزبي في أوروبا، كما المؤتمر الذي شهدته فروع الحزب في أوروبا(2)، ثم المؤتمر الذي انعقد في بيروت وكان لكل من الامينين جورج ضاهر وجورج رياشي حضورهما اللافت فيه(3).

لذا انشر من بين الكلمات الكثيرة التي قيلت عند رحيل الأمين ربيع الحايك، كلمة الأمين جورج رياشي.

" وداعا اميننا العزيز ربيع حايك !

برحيلك المحزن جدا، فقد الحزب رفيقا شديد الإيمان في العقيدة، امينا صلب الإرادة في الممارسة الحزبية، رفيقاً نقياً وفياً في التعاطي مخلصاً محباً لرفقائه، عزيزاً ومعطاء لا بل نبراساً في الممارسة المناقبية والعطاء.

وداعا يا ربيع، لقد كنت جباراً في صراعك مع المرض، صرعك ولم يكسر ارادتك القوية على الحياة والعطاء. سيفتقدك حزبنا حتما، سيفتقدونك رفقاؤنا في أوروبا ووحداتنا الحزبية، وأنت من سعى وجهد وناضل سنوات لإستنهاضها وتطويرها ، وانا أفتقدك يا رفيقي العزيز ، لقد تركت في نفسي فراغا ، وفي قلبي حزنا عميقا.

لقد استطاع المرض ان يخطف حضورك الفاعل من بيننا ولكن مواقفك المبدئية، وطلتك البهية المغمورة بالمحبة والصدق والعطاء، وثبات ايمانك وصدق ممارستك، وبر قسمك خلدوا ذكراك الطيبة في وجداننا.

كسرتنا يا عزيز الرفقاء بهذا الرحيل.

تحية لك في عليائك ، والرحمة لروحك الطاهرة ونفسك الأبية التي ما ارتدت الا العز معطفها. والبقاء للأمة.

*

كان الأمين ربيع يتمتع بروح الفكاهة، الى الكثير من صفات التواضع والتفاني والمروءة والصدق والإخلاص والترفّع.

كم "منحنا" عقيلته نادين رتبة الأمانة، احتراماً منا لهذا الاندفاع المدهش نحو الحزب ومشاركتها إياه في بناء عائلة قومية اجتماعية بدءاً من ابنتهما سوريانا .

- كم رغبت إليه في السنوات الأخيرة ان يزور لبنان لنصعد سوياً الى عرزال سعادة ونتابع الى صنين والزعرور.

لقد استأجرتُ لك سنديانة عملاقة .. فيضحك .

*

يُدهشك في الأمين ربيع عزيمته، وهذا القدر من القوة النفسية التي جعلته يواجه مرضه. ما عرفته الا ضاحكاً، وما سمعته الا هازئاً بالمرض مستخفاً به.

قبل رحيله بأيام أحال إليّ التقرير الطبي.

قال: شفاء مؤكد.

فأجبته حالاً، الف حمدالله عالسلامة، أنا فرح جداً. بفضل عزيمتك انتصرتَ، أنت جبار.

ورحت أتوقع مرور الأيام القليلة فنلتقي.

ليلة 20 آب عدتُ من بيروت بعد ان جلست الى شقيقي جورج، الإعلامي والكاتب المعروف، ألقي النظرات الأخيرة وأحاول ان اتحدث إليه. كنت في حال ألم كبير عندما عدتُ الى ضهور الشوير، فأقرأ للامين جورج رياشي كلمته الصادقة بالأمين ربيع.

الحزن الكبير على شقيقي انضم الى حزني المستمر على الأمين ربيع، لينضم أيضا الى حزن آخر استقر مع رحيل كل من الأمين الرائع اميل طيار(4) والرفيق المميز جوزف ساسين(5) وكلاهما رحلا في وقت متقارب.

*

خسر الحزب برحيل الأمين ربيع الحايك الكثير من تاريخه في الاشرفية، كان وعدني ان ينصرف لكتابة مروياته مذ كان طالباً في مدرسة البشارة الارثوذكسية، تلك المدرسة التي شهدت حضوراً حزبياً كبيراً(6) وكنت أتوقع منه، ومن رفقاء آخرين في الاشرفية ان يغنوا تاريخنا الحزبي فيها بما تبقى للتاريخ.

في احد اتصالاته الأخيرة أكد لي الأمين ربيع انه سيكتب مروياته فور انتصاره على الداء. كان كثير الاهتمام بموضوع تاريخ الحزب. يقرأ ويتابع ويتصل ويتقدّم باقتراحات، إلا ان القدر الظالم كان اقوى.

*

حضرة الأخ والصديق الغالي، الأمين ربيع

مع "الامينة" نادين، مع سوريانا، مع شقيقك المواطن القومي الاجتماعي جهاد(7)، مع عقيلته المميّزة فاطمة(8)، سنبقى وستبقى.

مثلهم اشعر بفداحة خسارتك.

مثلهم سأظل اذكرك. سأشتاق، وسأتكلم إليك كلما شعرت اني بحاجة الى أخ، والى صديق، والى قومي اجتماعي حقيقي، كما أنت.

هوامش:

(1) ادمون حايك: مراجعة النبذة عنه على موقع شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية www.ssnp.info ، كذلك مراجعة ما كنت كتبت عن والدته الرفيقة عائدة ملكي.

(2) مراجعة ما نشر عن المؤتمر القاري الأوروبي على الموقع المذكور آنفاً.

(3) كما آنفاً

(4) الأمين اميل طيار: مراجعة ما كنت نشرت عنه على الموقع المذكور آنفاً.

(5) جوزف ساسين: سأكتب عنه نبذة مفيدة وكنت عرفته رفيقاً رائعاً.

(6) مدرسة البشارة الارثوذكسية: أشرت إليها وكتبت في أكثر من مناسبة. حبذا لو يكتب الرفقاء الذين تابعوا دراستهم فيها، مروياتهم الحزبية فتبقى لتاريخنا.

(7) جهاد حايك: عرف الحزب جيداً عبر والده الرفيق ادمون ووالدته الرفيقة عائدة ملكي ونشط في باريس كأي قومي اجتماعي ملتزم.

(8) فاطمة: عرفت الحزب عبر الرفيق ادمون حايك وزوجته وقد جمعهم المنزل الواحد، عندما انتقلا الى باريس واقاما في منزل واحد .


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2021