إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

وبقوا اوفياء

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2022-02-25

إقرأ ايضاً


المقالات والكتب، مهما كثرت، لن تستطيع ان تغطي ملحمة انتشار الحزب السوري القومي الاجتماعي في المهاجر، بدءاً من البرازيل التي عرفت سعاده شاباً، فزعيماً للحزب، وفيها انتشر الحزب وشهد حضوراً مميزاً منذ سنوات التأسيس الاولى.

واذا كنا اليوم نرى ان الطائرات والباصات راحت تختصر المسافات، إلا ان ملحمة الحزب في البرازيل بدأت عندما كان هذا البلد في بدايات نموه، فالطرقات ترابية، والمدن بلدات، والادغال في كل مكان.

من ذهب الى البرازيل وتعرّف الى الرفقاء وعرف كيف هاجروا وانتموا وكافحوا وقطعوا المسافات لحضور اجتماع او مناسبة حزبيين، واستمروا قوميين اجتماعيين رغم اغراءات العيش، ورغم ان ابناءهم باتوا ابناء المجتمع الاخر، يدرك تماماً كم ان ملحمة الحزب فيها، هي من بين الروائع، وان المجلدات، ان كتبت، لا تفي الرفقاء حقهم ولا تقول تماماً أي قمم من الالتزام سجلّوا على مدى عشرات السنوات.

وان كنا كتبنا عن الامناء وليم بحليس، البرتو شكور، ونواف حردان، وعن الرفقاء ابراهيم حبيب طنوس، نجيب العسراوي، ونقولا داود(1)، وهم سطروا اروع صفحات النضال القومي الاجتماعي، إلا ان رفقاء عديدين اخرين سطروا مثلهم، في مختلف ولايات البرازيل، صفحات ولا أحلى، وكانوا اوفياء للقسم، وللعقيدة التي بها آمنوا، واستمروا حتى اخر لحظة من حياتهم.

من اليمين الى اليسار، الرفقاء: ليلى جبرين، الرفيق عزت اليازجي، يوسف الافيوني، الرفيق عزيز إبراهيم،

الاب الرفيق ميشال خوري، الاقتصادي سامي القدسي، الامين نواف حردان والشاعر نبيه سلامة

نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر، الرفقاء يوسف ملكي، نقولا صليبا، خطار نعمة، جوزف صروف، نبيه جبرين، مريانا خوري، جوزف وبشارة كعدي، أديب سري الدين، بهيج فرح شهدا، الياس حردان، سمير عبود توما، وديع القاضي، جورج حداد، جورج غازي، الاب ميشيل خوري، محمد حلاني، حنا حجار، يورغاكي فهد، صالح حجاز، رافع نصار، رامز عيسى، جورج، اديب وعيسى بندقي، جرجورة بيطار، خليل مسوح. هؤلاء وغيرهم من رفقاء في مختلف مناطق عبر الحدود وقد عرفتهم جيداً، ومن الصعب ان احيط بهم في اكثر من مؤلف فكيف في مقالة واحدة. ارتحلوا عن ارضهم انما لم يغتربوا.

يبدو الامين البرتو شكور بين الرفيقين عيسى بندقي الى اليسار وعزيز إبراهيم

لقد ذهبوا الى اي مكان في العالم إنما لم تذهب القارات بإيمانهم ولا أبعدتهم عن الحزب الذي، وقد آمنوا به، سكن اعماقهم واستقر.

فإليهم والى كل رفقاء عبر الحدود الذين وارتهم اراض غير ارضهم، وقفة فرح وذكرى واعتزاز، فهم رغم سنوات الاغتراب ورغم آلاف الكيلومترات التي تفصلهم عن ارضهم، استمروا كأنهم على ارضهم، ايماناً وحنيناً وصراعاً، وبقوا لحزبهم اوفياء.

هوامش

(1) لمن يرغب الاطلاع على النبذات المعدة عن الامناء والرفقاء المذكورين، الدخول الى الموقع التالي: ssnp.info



 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2022