إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

المؤتمر... والمؤتمرون (1) صيف وشتاء على سقف واحد

أحمد أصفهاني

نسخة للطباعة 2021-07-18

إقرأ ايضاً


لم ينجح الأمين حنا الناشف، رئيس هيئة المؤتمر القومي العام، في تسديد التساؤلات المشوبة بالشك والقلق لعدد من الأمناء والرفقاء إلتقوا به عبر تقنية "زووم" مساء يوم الجمعة في 16 تموز الجاري. كان اللقاء بدعوة من مجموعة "معاً للإنقاذ والوحدة" التي وقفت إلى جانبه منذ مؤتمر 13 أيلول 2020 في مساعيه لعقد مؤتمر جديد تحضره "كافة الأطراف"، حرصاً على "وحدة" الحزب وتجنباً لترسيخ الانقسام الناتج عن تلك الانتخابات.

حضرتُ اللقاء الافتراضي بعدما طرأت خلال الأيام القليلة الماضية تطورات متسارعة، رافقتها تسريبات وإشاعات جعلت من الصعب تكوين رأي واضح وشفاف يمكن البناء عليه. جاء العرض الذي قدّمه الأمين حنا مسهباً، علماً بأن قسماً مما أورده كان قد تسرب إلى الصف القومي بشكل أو بآخر. وفي ما يتعلق بحضوري هذا اللقاء، كان هناك سؤال واحد يتطلب جواباً واحداً. قلت: "بعد هذا العرض التفصيلي حضرة الأمين، إذا عُقد "حزب البناء" مؤتمره في 6 و7 و8 آب ولم يشارك الطرف الآخر، فهل سترأس المؤتمر؟" أجابني بالقول: "نعم أنا رئيس هيئة المؤتمر، ومعي وثيقة رسمية من المجلس الأعلى هنا والمجلس الأعلى هناك لعقد المؤتمر".

كان هذا بالنسبة لي هو بيت القصيد، وكل ما عدا ذلك يُعتبر من الشؤون الجانبية التي يجوز فيها الرأي المختلف.

أعتقد أن المنطق خان الأمين حنا في هذه المسألة، وهو المحامي القدير ذو الخبرة القانونية والحزبية الواسعة. ولا بد لنا من العودة إلى سنة 2020 لتبيان الخلل والتناقض في الموقف المستجد الذي أعلنه. كان الأمين حنا آنذاك رئيساً لهيئة المؤتمر، وقد اتخذ المجلس الأعلى يومها (لم يكن يوجد مجلس أعلى آخر!) قراراً بعقد المؤتمر على الرغم من الاعتراضات والتمنيات بسبب جائحة الكورونا وغياب الاغتراب ومقاطعة عدد كبير من الأمناء وأعضاء المجلس القومي. وقد تبلغ الأمين حنا بصفته رئيس هيئة المؤتمر نص القرار، ومع ذلك رفض الامتثال له. ثم شارك في المقاطعة الحزبية التي بلغت حوالي الخمسين في المائة من أعضاء المجلس القومي.

فما الذي تغيّر هذه المرّة؟

إذا كان الحرص على مشاركة "الجميع" في مؤتمر 2020 قد استدعى موقفاً حازماً من الأمين حنا تمثل بالمقاطعة، وما كان الحزب منقسماً كما هو اليوم... أفليس الوضع الحالي أكثر مدعاة لاتخاذ خطوة مماثلة، او لبذل مزيد من الجهود لتجنب كأس الانشقاق المريرة؟

هذا الكلام لا يعفي قيادة الحزب في الروشة من مسؤولياتها عمّا آلت إليه الأمور أخيراً. لكن مهمة الأمين حنا أدق وأخطر، لأنه هو الذي رفع لواء المؤتمر كوسيلة لا بد منها لـ"وحدة" الحزب. الرد الذي أجابني به لا يتناسب مع ذلك الشعار. وأنا متأكد أن معظم الصف الحزبي لا يقبل بأن يكون هناك صيف وشتاء على سقف واحد.


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2021