إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

الرفيقة المناضلة أديبة غانم باقية في تاريخ حزبنا، وان رحلت

الامين لبيب ناصيف

نسخة للطباعة 2015-02-05

الارشيف

ما اورده الرفيق سعاده رزق الله في صفحته على "الفايسبوك" عن رحيل الرفيقة المناضلة اديبة غانم، و"خاصة في مرحلة العمل السري مع والدي الرفيق جوزف رزق الله في فترة الستينات وكنت اعرفها قدوة ومثالاً في التضحية والعطاء"، كنت أعرفه، فبدوري عرفت جيداً الرفيقة اديبة في فترة العمل السري، وقد كنت تبوأت مسؤوليات مع الرفيق جوزف رزق الله(1) بعد اشهر قليلة من الثورة الانقلابية، عضواً في المفوضية العامة، ومسؤولاً عن التنظيم الحزبي في بيروت الغربية، ثم على مستوى "بيروت الكبرى" الممتدة من انطلياس الى بيروت، صعوداً الى الحازمية واللويزة، فإلى كل مناطق المتن الجنوبي وصولاً الى برج البراجنة(2) وتلك مرحلة جديرة بأن تؤرخ.

وكما الرفيق جوزف رزق الله، فالرفيق ادمون حايك المعتبر بحق سنديانة من سنديانات العمل الحزبي في بيروت، وخاصة في الاشرفية، عرف جيداً الرفيقة اديبة غانم ورافقها مع بداية انتمائها الى الحزب، واستمر الى ان غادر الى باريس، فوفاته.

فمن تربّت ونمت حزبياً في كنف الرفيقين المناضلين جوزف رزق الله وادمون حايك وهما تميّزا بتجسيدهما الحزب، فضائل ومناقب وتضحية وتفانياً، لا بد ان تكون مثيلتهما في الالتزام النهضوي، وفي العمل النضالي الذي لا يبتغي منفعة شخصية، ولا يسعى سوى الى انتصار القضية التي رهن لها كل وجوده .

*

في ستينات القرن الماضي كنت اتردد الى سوق الطويلة ومحيطه: اسواق اياس، الجميل، سيور وغيرها، لازور الرفيق ادمون حايك، الذي كانت تشدني إليه اواصر متينة من المودة والاحترام والاعجاب بإيمانه الفولاذي بالحزب، الامين الياس سمعان(3)، والرفقاء متري تبشراني، راغب حداد، نقولا بارودي، متري عقاد، مهيب سماره، ميشال صباغة، فريد خزعل، واصدقاء كثر، منهم ميشال بارودي، فؤاد نقولا حبيب، سليم عجوز، نبيل عبد النور.

وكثيراً ما كنتُ التقي الرفيقة اديبة في محل الرفيق حايك، ذلك المحل الذي تخاله وانت تدخل إليه، مكتباً للحزب. فصور سعاده وأقواله في كل زاوية، والحديث عن سعاده يترافق مع كل كلام مع سيدة اذ تدخل لتبتاع غرضاً، معيّناً. واستمرت الرفيقة اديبة، قومية اجتماعية ملتزمة حتى شرايين اعماق جسدها، فلا شيء لديها غير الحزب، وبقيت حيثما حلّت مذياعاً(4) تحكي عن العقيدة التي عنت لها كل وجودها وسكنت عقلها وقلبها ووجدانها.

في تلك السنوات الصعبة من العمل السري كانت الرفيقة اديبة تنشط وتكلَّف بمهمات حزبية تنفذ، ومثلها الرفيقة بربارة معلوف، عقيلة الرفيق انطون معلوف(5) والرفيقة جوزفين عقل الياس(6).

ومثلهما ايضاً الزهرة في حينه، الرفيقة جيزيل رزق الله، التي كانت تنقل رسائل الى فروع ورفقاء في لبنان، والى الشام، والاردن التي فيها استقرت الادارة الحزبية المؤقتة التي قادت العمل الحزبي في الفترة التي اعقبت الثورة الانقلابية.

نأمل من الرفقاء الذين تعرفوا في تلك الفترة على تفاصيل العمل النضالي الذي كانت تقوم به الرفيقة اديبة، ان يكتبوا. حسبُنا اننا وضعنا عنواناً عريضاً على ما كانت تتحلى به من صلابة وجرأة وايمان وطيد.

اذ يُكتب تاريخ ودور المرأة القومية الاجتماعية ستحتل الرفيقة اديبة مكانها المضيء الى جانب امينات ورفيقات مناضلات، لا يصح ان تغيب عن اجيالنا اسماءهن وأعمالهن.

هوامش

(1) للاطلاع على النبذة المعدة عنه الدخول الى ارشيف تاريخ الحزب على موقع شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية www.ssnp.info

(2) من بين الرفقاء في تلك المرحلة اذكر كأمثلة: ملحم غاوي (الحازمية)، نعيم نوار (اللويزة)، احمد فرحات، عباس الحاج، سعيد الخنسا، د. حسن المصري (الشياح)، جورج جديّ، انطون صادر، ساسين الديك - الشهيد لاحقاً- (الحدث)، جورج اسطفان (بعبدا)، ابرهيم الدرسا (برج البراجنة).

(3) لللاطلاع على النبذة المعممة عنه الدخول الى الموقع المشار إليه آنفاً.

(4) مذيع متجول. كان سعاده عيّن كلا من الرفيقين وليم بحليس (الامين لاحقاً) وابرهيم حبيب طنوس في هذه المسؤولية.

(5) نشط حزبياً في عين الرمانة – فرن الشباك، ثم في رأس بيروت، عُرف باسم عمر معلوف. شقيق الرفيق الشهيد فيليب معلوف (معركة جسر ميمس عام 1958).

(6) شقيقة الرفيق جوزف عقل الياس الذي ساهم مع الامين ميشال خوري والرفيقين عادل اندراوس واوغست حاماتي في الافراج عن الامين شوقي خيرالله من ثكنة الفياضية (الثورة الانقلابية).

 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017