إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

حديث مع مجلة <<المعرض>>

أنطون سعادة

نسخة للطباعة 1936-05-21

إقرأ ايضاً


س ـ أي شعور خالجكم حين انكشاف أمر الحزب؟


ج – لم يكن هذا الشعور فجائياً، وقد كنت متوقعاً حدوث هذا الأمر وأول ما فكرت به هو رد الفعل الذي يمكن أن يحدث في مختلف جهات الحزب، ما قد يولد الخوف من أن يكون القبض على أركان الحزب قد أنهى المسألة، ولكن ثقتي بالنجاح لم تتزعزع.


س – أي شعور خالجك ساعة خروجكم من السجن؟


ج – الشعور بالانتصار على تجربة كانت خطرة.


س – الآن وقد فك الحجز عنكم، فهل أنتم مستعدون للنضال في سبيل المبدأ الذي اعتنقتموه،


ج – بدون شك لأن مبادئنا هي مبادئ الحياة ومصالح الحياة وإرادة الحياة.


س – ماذا كان موقف الشباب منكم بعد خروجكم من السجن؟


ج – لاحظت بعد خروجي من السجن أن معنوية أعضاء الحزب أصبحت أضعافاً من القوة التي كانت قبلاً، لاحظت أيضاً أن إثارة الإشاعات حول حزبهم ومبادئه كانت عاملاً في شحذ فكرهم وجلاء عقائدهم.


س – ما هو موقفكم من الحلف العربي؟


ج – لا تتضارب القومية السورية مع فكرة إيجاد جبهة عربية تؤمن صيانة مصالح الأمم التي تشترك بها، نحن مستعدون كل الاستعداد لدرس مشروع معين واضح لهذه الغاية، يؤمن مصالح هذه الجبهة من غير أن يعرض حقاً أساسياً من حقوق أمتنا وحياتها بل نحن على استعداد لوضع مشروع من هذا النوع في أول فرصة مناسبة.


س – ما هو رأيكم في المفاوضات السورية؟


ج – أعتقد أن ابتداء المفاوضات في بيروت سنة 1936 على أساس كان صالحاً سنة 1928 منذ بدايتها مجهزة تجهيزاً فنياً كافياً، لتحقيق ممكنات الحالة السياسية، أعتقد أنه يجب إتمام بعض الشروط الضرورية لتأمين الجبهة القومية قبل سفر الوفد.


س – ألا تشعرون بصعوبة العمل في هذه البلاد التي عملت على قتل روحيتها عوامل عدة؟


ج – لا أنكر أن هناك صعوبات كثيرة ناتجة عن إتباع أساليب سياسية عتيقة أفسدت معنوية جزء كبير من الأمة. ولكن النهضة الجديدة ترتكز على قوى من الأمة جديدة وموارد من قوتها الجديدة، ولي الثقة بانتصارها.


س – من هم السوريون الذين تعتبرونهم يشكلون أمة،


ج – هم كل العناصر الجنسية التي أصبحت مع مرور الزمن تشكل المتحد الاجتماعي السوري بعامل الحياة المشتركة في البيئة السورية.


س – ما هو موقفكم من الهجرات الأجنبية كالأرمن واليهود و"الأشوريين" وما شاكل؟


ج – كل هجرة تكون خطراً على معنوية الأمة أو ترمي إلى خلق أمة، إلى جانب الأمة السورية هي خطر محاربته واجبة، إننا ضد الهجرات الكبيرة التي تبرح مستبقية خصائصها والتي لها مبادئ أساسية تنافي الاندماج في جسم الأمة.


س – ما رأيكم في الأقليات؟


ج – إن مبدأ فصل الدين عن الدولة الذي هو مبدأ من مبادئنا يجعل التكلم عن الأقليات الدينية نوع من التفنن في الكلام أو في حصر الكلام ضمن حدود روحية ميتة.


س – هل لكم ما تقولونه بمناسبة حوادث سورية الجنوبية ووعد بلفور؟


ج – كان أول عمل قمت به بعد خروجي من السجن أن أرسلت برقية أحيي فيها شهداء سورية الجنوبية. إن نهضة الحزب السوري القومي ستؤمن بناء سورية للسوريين وتوقف امتداد العناصر الخطرة في البلاد.


أما وعد بلفور فهو من أغرب الوعود الأثيمة المنافية لحقوق الأمم، ولا أعرف أن التاريخ سجل أغرب من هذا الوعد.




نشر هذا الحديث في مجلة "المعرض" البيروتية، العدد 1103، الصادر بتاريخ 21 أيار 1936.


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2022