إتصل بنا مختارات صحفية  |  تقارير  |  اعرف عدوك  |  ابحاث ودراسات   اصدارات  
 

الحزبية الدينية في سورية وويلاتها ج 1

أنطون سعادة

نسخة للطباعة 1943-07-15

إقرأ ايضاً


لا مشاحة في ان الحزبية الدينية لا تزال من اعظم مشاكل سورية الداخلية ومن أكبر العراقيل التي تعترض سير المهضة القومية الاجتماعية في سورية. وقد عالجت الصحافة القومية الاجتماعية في الماضي بعض المسائل التي أثارتها تلك الحزبيات المشؤومة ونريد الآن أن نعالج المسألة الجديدة القديمة الناشبة بين مؤسسات وأوساط التعصب الحزبي الديني المحمدي وحكومة "الجمهورية اللبنانية" فقد ورد مؤخراً في برقية عن أنقرة صادرة في 10 مايو الماضي ان "أخباراً من بيروتتعرف أن قصد الحكومة ارصاد عدد من المراكز في المجلس الذي سيتشكل قريباً، للبنانيين المهاجرين، قد أثار غضباً شديداً في أوساط لبنان المحمدية. والسبب هو في أن كل هؤلاء المهاجرين تقريباً، الذين يعيش معظمهم في أميركة الشمالية والجنوبية، هم مسيحيون. وتصف الاوساط المحمدية المذكورة تدبير الحكومة "بأنه ضد مصالحها الطائفية في المجلس". والمسألة تشمل نحو ثمانين ألف مهاجر".

الخبر يكاد يكون غريباً، وانه لغريب لكل من لا اطلاع له على ما مجرى الأمور ودخائل القضايا في الوطن، لكن مهما ظهر هذا النبأ غريباً فهو الواقع. وهذه حقيقة محزنة، لأن هذه الحوادث هي ذريعة الانفصاليين والداعين إلى اليأس وحجة المسيحيين على تعصب المحمديين الديني وعلى "استحالة التفاهم والاتفاق مع المحمديين"، التي يرددونها كلما دعا داع من القوميين الاجتماعيين إلى توحيد الصفوف والتآخي القومي.

ليست هذه أول مرة تظهر فيها هذه الظاهرة النكراء من قبل بعض الأوساط الرجعية من المحمديين ففي سنة 1937 رفعت فئة من هؤلاء الرجعيين، تسمي نفسها "المجلس القومي الاسلامي" عريضة إلى المفوض الفرنسي – إلى مفوض الدولة الأجنبية المحتلة البلاد! – تستنكر فيها عزم حكومة لبنان على تسوية مشكلة جنسية المهاجرين بما يبقى لهم حقوقهم في الانتساب إلى وطنهم وتحتج على هذه الفكرة وتحارب بجميع الحجج الباطلة والصحيحة حفظ حقوق المهاجرين السوريين من لبنان في الهوية التابعة للاوضاع الحاضرة في الوطن، وإليك نص العريضة، منقولاً عن عدد جريدة "النهار" الصادر في 13 فبراير 1937:

...

يتبع

"الزوبعة"، العدد 63، في 15 يوليو 1943.


 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2021