إتصل بنا اخبار الحزب  |  شهداء الحزب  |  الحزب بالصور  |  نشاطات إغترابية  |  من تاريخنا  
 

إن اللئيمَ عَن المَكارم يُشغلُ ..

د. وسام جواد

نسخة للطباعة 2008-05-18

الارشيف

خيبة أمل أخرى بعد صمود المقاومة في حرب تموز 2006 تصاب بها عصابات جعجع وجنبلاط وسعد الحريري في بيروت, وإحباط في البيت الأسود وتل أبيب, وهستيريا في الرياض وبعض الدول العربية, ذات الحكومات المعروفة بمواقفها المخزية من قضايانا الوطنية والقومية, بمجرد إعلان قوى المعارضة اللبنانية عن رفضها لقرارات مشبوهة, وقيامها بتنفيذ ما كان يتوجب على المقاومة الوطنية أن تقوم به قبلا . فمنذ أكثر من عام ونصف, وأفاعي الحقد تنفث سمومها في كأس الخيانة والعمالة,الذي ركلته أقدام رجال المقاومة اللبنانية وداست على رؤوس الرقطاء والمجلجلة والأناكوندرا (جعجع-جنبلاط-سعد ) فتلوّت وتعالى فحيحها, دون أن يُخلصها مَن عَوّدَها على الخروج من جحورها بالعزف على مزماره المثقوب,ألحان الفتنة الطائفية والعمالة الخائبة .

لقد صُدمت زُمَر المافيات,وحثالة القتل والسرقات, وبعض أسؤ الحكومات, بصمود المقاومة اللبنانية الباسلة, وتحقيقها لما عجزت عن بلوغه كل الجيوش العربية في حروب, خُطِط لها أن تكون خاسرة, لجعل هزيمة العدو الصهيوني تبدو أمرا مستحيلا في عقل الانسان العربي,الذي شعر بالفخر لجود رجال في هذه الأمة, يدافعون عن كرامه الوطن والأمة, قال عنهم العدو الصهيوني أثناء العدوان " إنهم أشباح لا ندري من أين يخرجون .."

لم يعرف تاريخ النضال الثوري والتحرري هذا القدر من الحلم والتحمل والصبر, والعفو عند المقدرة, كالذي أظهرته المقاومة اللبنانية في التعامل مع شلة, كشفت دناءة أفعالها وباطل أقوالها من خلال الجرائم البشعة,التي ارتكبتها والأصوات النكرة,التي صاحبتها,لبعض المحرضين,المتسترين بالدين , والقابضن لدولارات الأمريكيين,ولريالات السعوديين, وشيكلات الاسرائيليين, في حكومة المأجورين ..

مَلكنا فصارَ العَـفو مِنا سَجية وَلما مَلكتمُ سالت بالدَم أبطحُ

فحَسبكـُم هذا التفاوتُ بَيـنـنا وَكلُ إنـاءٍ بـالذي فيـه يَنضحُ

لقد أفشلت قوى المعارضة المخططات الإجرامية الصهيو- أميريكية-السعودية لضرب المقاومة الوطنية اللبنانية الباسلة, فراح قباع المَرعوص سعود الفيصل يُضيف الى عَفن حضيرته ما تستك منه المسامع عن "الإنقلاب" و "إجتياح بيروت" بعد أن فشلت كل المحاولات الرخيصة في صب الزيت على نار الفتنة المذهبية,التي حاول أيتامه إشعالها في بيروت .

" إن الحكومة الشرعية في لبنان تتعرّض لحرب شاملة ولا يمكننا كعالم عربي أن نقف مكتوفي الأيدي، وعلينا القيام بكل ما يلزم لوقف هذه الحرب وإنقاذ لبنان ولو تطلب الامر إنشاء قوة عربية تتولى الانتشار سريعاً في لبنان وتعيد إليه الأمن وتحمي الشرعية القائمة. وعلينا الآن أن نخرج أولاً ببيان يدين صراحة حزب الله وإيران على الاجتياح القائم، ونرسل تحذيراً الى المسلحين لكي يوقفوا المعركة ويتم انسحابهم، ومن ثم علينا أن نقف الى جانب حكومة السنيورة ونشكرها على صمودها وندعم موقفها."

رثيتُ للعقربِ اللدغى جبلتها لفرط ما حُمّلت سُمّا على الأبر

لولا مَغبةُ ما تجني ذنـابتهــا لقلتُ رفقـا بهـذا الزاحفِ القذر

ترى, أين كان عالمك يا سعود الفيصل أثناء الإجتياح الاسرائيلى للبنان وعدوان 2006, ومن القتل والدمار والتهجير في العراق, والحصار القذر على الشعب الفلسطيني, والتهديد المتكرر لسوريا ولبنان ؟ وهل تعتقد بامكانية الوقوف الى جانب حفنة ساقطة من العصابات بإنشاء قوات الهروب السريع ؟ أما كفاكم مؤامراتكم على الأمة ؟ أما تعبتم من العواء والنباح على قافلة إرادة الشعوب,السائرة في دروب الحرية والتخلص من زمر الخيانة والعمالة ؟

وشُغلتَ عن حسب الكرام وما بنوا إن اللئيم عن المكارم يُشغـلُ



 
شبكة المعلومات السورية القومية الاجتماعية غير مسؤولة عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه
جميع الحقوق محفوظة © 2017